The Detailed Explanation of Fiqh Principles
المفصل في القواعد الفقهية
ناشر
دار التدمرية
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
1432 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
فقاعدة ((الأمر للوجوب)) الأصولية لا يقدح في كليتها قوله ﷺ: ((كل مما يليك))(١)، ولا قوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، لوجود القرينة الصارفة عن مقتضاه، إلى التأديب أو الندب، في الأول، وإلى الإباحة في الثاني، فإذا قيدنا القاعدة بقولنا: الأمر المجرد عن القرائن للوجوب، استقامت القاعدة كلية، وهذا ما يمكن أن يقال في القواعد الفقهية، وفي غيرها، كما أنه يصدق على العام المخصوص، وعلى العلل المنقوضة لوجود مانع، أو فقدان شرط، أو ما شابه ذلك.
وإذا كان الأمر كما تقدم، فإن هذا التعريف لا يميز القاعدة الفقهية عن غيرها، لعدم التسليم بأن القاعدة الفقهية أكثرية، وإن خرج منها بعض الجزئيات، وعلى فرض التسليم بذلك، فلا تتميز به القاعدة الفقهية عن غيرها؛ لأن التمييز إنما هو في موضوع القاعدة، وطبيعة القضايا التي تشتمل عليها، لا في كلية الموضوع أو أكثريته.
الفرع الثالث: في تعريفات بعض المعاصرين:
وإزاء وجود الحاجة إلى تعريف يميز القواعد الفقهية عن غيرها، اقترح عدد من العلماء المعاصرين تعريفات لها، رأوا أنها تؤدي المقصود، وأنها أفضل من سواها، ونظراً لكثرة هؤلاء فإنني سأكتفي باختيار خمسة منها فيما يأتي:
١ - عرّف الأستاذ مصطفى أحمد الزرقا (ت١٤٢٠هـ) القواعد الفقهية، فقال: (القواعد: أصولٌ فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية، تتضمن
(١) هذا جزء من حديث رواه البخاري وغيره عن عمر بن أبي سلمة أنه قال: ((كنت غلاماً في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصفحة، فقال لي رسول الله ﷺ: (يا غلام، سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك)، فما زالت تلك طعمتي بعدُ)) فتح الباري ٩/ ٥٢١، كتاب الأطعمة.
وقد حمله أكثر الشافعية على الندب، وبه جزم الغزالي ثم النووي، لكن نص الشافعي - كما قال الحافظ ابن حجر- في الرسالة وفي موضع آخر في الأم على الوجوب ٥٢٢/٥. وفي الكلام على غرض الأمر هنا تفصيل ووجهات نظر عند الأصوليين.
30