المواقف
المواقف في علم الكلام
تحقیق کنندہ
عبد الرحمن عميرة
ناشر
دار الجيل
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
الأول تعريفه أي تعريف العلم الذي يطلب تحصيله وإنما وجب تقديم تعريفه ليكون طالبه على بصيرة في طلبه فإنه إذا تصوره بتعريفه سواء كان حدا لمفهوم اسمه أو رسما له فقد أحاط بجميعه إحاطة إجمالية باعتبار أمر شامل له يضبطه ويميزه عما عداه بخلاف ما إذا تصوره بغيره فإنه وإن فرض أنه يكفيه في طلبه لكنه لا يفيده بصيرة فيه فإن من ركب متن عمياء وهي العماية بمعنى الباطل أوشك أن يخبط خبط عشواء وهي الناقة التي لا تبصر قدامها فهي تخبط بيديها كل شيء ويقال فلان ركب العشواء إذا خبط أمره على غير بصيرة والكلام علم بأمور يقتدر معه أي يحصل مع ذلك العلم حصولا دائميا عاديا قدرة تامة على إثبات العقائد الدينية على الغير وإلزامه إياها بإيراد الحجج عليها ودفع الشبه عنها فالأول إشارة إلى المقتضى والثاني إلى انتفاء المانع وههنا أبحاث
الأول أنه أراد بالعلم معناه الأعم أو التصديق مطلقا ليتناول إدراك المخطئ في العقائد ودلائلها على ما صرح به
الثاني أنه نبه بصيغة الاقتدار على القدرة التامة وبإطلاق المعية على المصاحبة الدائمة فينطبق التعريف على العلم بجميع العقائد مع ما يتوقف عليه إثباتها من الأدلة ورد الشبه لأن تلك القدرة على ذلك الإثبات إنما تصاحب دائما هذا العلم دون العلم بالقوانين التي يستفاد منها صور الدلائل فقط ودون علم الجدل الذي يتوسل به إلى حفظ أي وضع يراد إذ ليس فيه اقتدار تام على ذلك وإن سلم فلا اختصاص له بإثبات هذه العقائد والمتبادر من هذا الحد ما له نوع اختصاص به ودون علم النحو المجامع لعلم الكلام مثلا إذ ليس يترتب عليه تلك القدرة دائما على جميع التقادير بل لا مدخل له في ذلك الترتب العادي أصلا
صفحہ 32