المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
تحقیق کنندہ
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
اصناف
فقہ کے اصول
(وَالثَّانِي) ضَرْبَانِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلًا.
فَلَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ إلَّا بِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَلَوْ عَجَّلَهُ قَبْلَ الْمَحَلِّ فَإِنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي الِامْتِنَاعِ كَخَوْفِ الْإِغَارَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَبُولُهُ وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَى الْقَبْضِ أَوْ الْإِبْرَاءِ بِخِلَافِ مَا لَوْ ثَبَتَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ حَدٌّ أَوْ قِصَاصٌ فَقَالَ لِمَنْ لَهُ الْحَقُّ اسْتَوْفِ مِنِّي مَا تَسْتَحِقُّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ أَوْ الْعَفْوِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الذِّمَّةَ هُنَاكَ بَرِّيَّةٌ وَإِنَّمَا قَصَدَ التَّخَلُّصَ مِنْ الْإِثْمِ وَقَدْ حَصَلَ بِبَذْلِهِ وَأَيْضًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي تَرْكِ الِاسْتِيفَاءِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهُ، وَإِذَا مَاتَ لَا يُمْكِنُ مُطَالَبَةُ وَرَثَتِهِ بِالْعُقُوبَةِ. وَأَمَّا هَا هُنَا فَرُبَّمَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِهَلَاكِ مَالِهِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ حَقِّهِ قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ فِي كِتَابِ السَّلَمِ. هَذَا إذَا عَجَّلَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ فَلَوْ كَانَ غَائِبًا فَدَفَعَهُ لِلْحَاكِمِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ قَبْضُهُ لَهُ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَاتِ الْمَنْعُ لِأَنَّ الْحَظَّ لِلْغَائِبِ فِي أَنْ يَبْقَى الْمَالُ فِي ذِمَّةِ الْمَلِيءِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَصِيرَ أَمَانَةً عِنْدَ الْحَاكِمِ وَقَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ الْوَجْهَانِ يُبْنَيَانِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا هَلْ يُجْبَرُ عَلَى أَخْذِهِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قُلْنَا يُجْبَرُ أَخَذَهُ الْحَاكِمُ وَإِلَّا فَلَا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي الْقَبُولِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِمَّا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ.
(الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ حَالًّا فَإِنْ كَانَ الْمَدْيُونُ مُوسِرًا رَشِيدًا حَيًّا فَهَلْ يَجِبُ أَدَاؤُهُ قَبْلَ الطَّلَبِ؟ يَتَحَصَّلُ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ مِنْ كَلَامِ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ:
1 / 102