454

المدخل

المدخل

ناشر

دار التراث

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَقَالَ: وَهَلْ تَنْفَعُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إلَّا بِعِلْمٍ» فَالصَّلَاةُ إذَا عُدِمَ مَجْلِسُ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ، وَالتَّفَقُّهُ فِي دِينِ اللَّهِ أَزْكَى مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْقَصَصِ، وَمِنْ الِاسْتِمَاعِ إلَى الْقُصَّاصِ، فَإِنَّ الْقَصَصَ كَانَ عِنْدَهُمْ بِدْعَةٌ، وَكَانُوا يُخْرِجُونَ الْقُصَّاصَ، وَعَنْ الْفَضْلِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْت لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: أَخٌ لِي يَقْعُدُ إلَى الْقُصَّاصِ قَالَ: انْهَهُ قُلْت: لَا يَقْبَلُ قَالَ: عِظْهُ قُلْت: لَا يَقْبَلُ قَالَ: اُهْجُرْهُ قُلْت: نَعَمْ قَالَ: فَأَتَيْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَذَكَرْت لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ: قُلْ لَهُ يَقْرَأُ فِي الصُّحُفِ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ، وَيَطْلُبُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْت: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ: بَلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْت: فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَهْجُرُهُ قَالَ: فَتَبَسَّمَ، وَسَكَتَ انْتَهَى.
، وَكَذَلِكَ لَا يُحْضِرُ الْكُتُبَ الَّتِي تُقْرَأُ، وَفِيهَا الْأَحَادِيثُ الْمُشْكِلَةُ عَلَى السَّامِعِ فِي الظَّاهِرِ، وَلَيْسَ ثَمَّ مَنْ يُبَيِّنُ أَحْكَامَهَا، وَمَعْنَاهَا، وَيَحِلُّ مُشْكِلَهَا، وَلَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحِلُّ الْمُشْكِلَ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ صَوْتُهُ يَعُمُّ مَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ كَمَا يَعُمُّهُمْ صَوْتُ الْقَارِئِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُمَّهُمْ، فَالْغَالِبُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُومُ، وَعِنْدَهُ الرِّيبَةُ فِي اعْتِقَادِهِ، وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ سُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنْ الْحَدِيثِ فِي جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي اهْتِزَازِ الْعَرْشِ، وَعَنْ حَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ»، وَعَنْ الْحَدِيثِ فِي السَّاقِ فَقَالَ ﵀: لَا يُتَحَدَّثَنَّ بِهِ، وَمَا يَدْعُو الْإِنْسَانَ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ، وَهُوَ يَرَى مَا فِيهِ مِنْ التَّغْرِيرِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَتَّقِي اللَّهَ، وَيَخَافُهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمِثْلِ هَذَا قِيلَ لَهُ: فَالْحَدِيثُ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَضْحَكُ فَلَمْ يَرَهُ مِنْ هَذَا، وَأَجَازَهُ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: ﵀ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْعَرْشِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ مَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَنَّهُ قَالَ: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَأَنَّهُ قَالَ: اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ»، وَمَا رُوِيَ «مِنْ أَنَّ أُمَّهُ بَكَتْ، وَصَاحَتْ لَمَّا أُخْرِجَتْ جِنَازَتُهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ لِيَرْقَأْ دَمْعُك، وَيَذْهَبْ حُزْنُكِ، فَإِنَّ وَلَدَك أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ ﷿ لَهُ، وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ»، وَمَا يُرْوَى مِنْ «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵊ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

2 / 147