1133

المدخل

المدخل

ناشر

دار التراث

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
يُخِلُّوا بِالسُّنَّةِ فِي أَكْلِهِمْ مِثْلُ تَصْغِيرِ اللُّقْمَةِ وَتَطْوِيلِ الْمَضْغَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآدَابِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا
[فَصْلٌ عَلَى الصَّانِعِ وَمَنْ يَكُونُ مَعَهُ التَّحَفُّظُ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ]
فَصْلٌ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الصَّانِعِ وَمَنْ يَكُونُ مَعَهُ التَّحَفُّظُ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ فَيُبَادِرُونَ إلَى إيقَاعِهَا فِي وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ فِي جَمَاعَةٍ بِتَوَابِعِهَا وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أُدِّبَ الْأَدَبَ الشَّرْعِيَّ سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبَ الْعَمَلِ أَوْ مَنْ يَعْمَلُ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي تُوقَعُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَتَوَابِعُهَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْإِجَارَةِ.
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]
[فَصْلٌ فِي الصَّائِغِ]
اعْلَمْ رَحِمَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاكَ أَنَّ الصَّائِغَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ حَسَنَةً وَيُشْعِرَ نَفْسَهُ بِهَا حِينَ التَّلَبُّسِ بِمَا يُحَاوِلُهُ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ صَنْعَتِهِ إنَّمَا هُوَ لِزَخْرَفَةِ الدُّنْيَا فَيُزِيلُ ذَلِكَ بِنِيَّتِهِ الْحَسَنَةِ، وَكَيْفِيَّتُهَا أَنْ يَنْوِيَ إعَانَةَ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَضَاءِ مَآرِبِهِمْ وَالتَّفْرِيجِ عَنْهُمْ وَتَتْمِيمِ مَقَاصِدِهِمْ الْمَحْمُودَةِ فِي الشَّرْعِ الشَّرِيفِ.
وَقَدْ قَالَ ﵊ «جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ» وَمِنْ حُسْنِ التَّبَعُّلِ الزِّينَةُ وَأَعْظَمُهَا وَأَفْخَرُهَا لُبْسُ الْحُلِيِّ فَإِذَا نَوَى إعَانَتَهُمْ فَلَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِهِمْ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ نِيَّةِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْهَا ثُمَّ يُضِيفُ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ الْإِيمَانِ وَالِاحْتِسَابِ فَيَبْقَى فِي عِبَادَةٍ وَخَيْرٍ دَائِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي صَنْعَتِهِ لِئَلَّا يَقَعَ فِي الرِّبَا وَيُوقِعُ غَيْرَهُ مِمَّنْ يَشْتَرِي مِنْهُ فِيهِ.
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُدَنِّسَ نِيَّتَهُ الَّتِي نَوَاهَا بِشَيْءٍ مِمَّا يُفْسِدُهَا مِثْلَ أَنْ يَعْمَلَ أَوْ يَبِيعَ أَوْ يَشْتَرِيَ لِامْرَأَةٍ مُتَّهَمَةٍ بِالْبِغَاءِ أَوْ مُتَبَرِّجَةٍ وَإِنْ لَمْ تُتَّهَمْ بِذَلِكَ. فَإِنَّ فِعْلَ هَذَا مِمَّا يُفْسِدُ بِهِ قُلُوبَ كَثِيرٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ

4 / 198