1119

المدخل

المدخل

ناشر

دار التراث

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ذَبِيحَتُهُمْ أَمْ لَا.
وَتَصِحُّ ذَبِيحَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:
أَحَدُهَا - أَنْ تَكُونَ التَّذْكِيَةُ لَهُمْ.
وَالثَّانِي - أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُمْ أَكْلُهُ.
وَالثَّالِثُ - إذَا لَمْ يُهِلُّوا بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
وَعَلَامَةُ الْحَيَاةِ خَمْسٌ: سَيَلَانُ الدَّمِ وَطَرْفُ الْعَيْنِ وَرَكْضُ الرِّجْلِ وَتَحْرِيكُ الذَّنَبِ وَإِفَاضَةُ النَّفْسِ فِي الْحَلْقِ.
وَالْمَقَاتِلُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا خَمْسَةٌ: وَهِيَ قَطْعُ النُّخَاعِ وَهُوَ الْمُخُّ الَّذِي فِي عِظَامِ الرَّقَبَةِ وَالصُّلْبِ، وَقَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَكَسْرُ أَعْلَى الظَّهْرِ وَانْتِثَارُ الْحَشْوَةِ وَانْتِثَارُ الدِّمَاغِ.
وَاخْتُلِفَ فِي انْشِقَاقِ الْكَرِشِ وَالْأَوْدَاجِ. وَاخْتُلِفَ فِي الذَّكَاةِ بِثَلَاثَةٍ: الْعَظْمُ وَالسِّنُّ وَالظُّفْرُ.
فَإِنْ اخْتَلَّ شَيْءٌ مِنْ الْفُرُوضِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا لَمْ يَجُزْ أَكْلُهَا لَكِنْ يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِخَمْسٍ: وَهِيَ الْجِلْدُ إذَا دُبِغَ وَالصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالشَّعْرُ وَالرِّيشُ إذَا غُسِلَ ذَلِكَ كُلُّهُ.
وَيُكْرَهُ مِنْهَا أَرْبَعٌ: الْقَرْنُ وَالْعَظْمُ وَالسِّنُّ وَالظِّلْفُ.
فَإِذَا كَانَ الْجَزَّارُ مِمَّنْ يَعْرِفُ هَذِهِ الْأَحْكَامَ وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا أَمِنَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ أَكْلِ مَا حَرَّمَهُ الشَّرْعُ عَلَيْهِمْ أَوْ كَرِهَهُ لَهُمْ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَيِّنَ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْ يَرْضَاهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لِمُبَاشَرَةِ ذَبَائِحِ الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِهِ، وَلَا يَكِلُ ذَلِكَ إلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ فِي الْغَالِبِ لَا تَطْمَئِنُّ لِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهَا شَيْءٌ لَا تُؤْكَلُ مَعَهُ فَيَكْتُمُ صَاحِبُهَا مَا طَرَأَ عَلَيْهَا لِلْأَسْبَابِ الطَّارِئَةِ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ مِثْلُ الشُّحِّ عَلَى ذَهَابِ ثَمَنِهَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ الذَّابِحُ مِنْ غَيْرِ أَصْحَابِ الْبَهَائِمِ مِمَّنْ قَدْ ارْتَضَاهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ أُمِنَ عَلَى ذَبَائِحِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يَطْرَأُ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ لَا يَقُومُ بِهِمْ عَيَّنَ لَهُمْ مَنْ يَقُومُ بِهِمْ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ.
وَعَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ كُنْت أَعْهَدُ الْأَمْرَ بِمَدِينَةِ فَاسَ لَا يَذْبَحُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْبَهَائِمِ بَلْ مَنْ قَدَّمَهُ لِذَلِكَ أَهْلُ الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَأَعْنِي بِالتَّقَدُّمَةِ فِي نَفْسِ التَّذْكِيَةِ لَيْسَ إلَّا.
وَأَمَّا السَّلْخُ وَغَيْرُهُ فَصَاحِبُ الْبَهِيمَةِ وَغَيْرُهُ فِيهِ سَوَاءٌ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ لَا يُنَجِّسَ اللَّحْمَ عِنْدَ سَلْخِهَا بِالدَّمِ

4 / 184