155

لباب فی جمع

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

تحقیق کنندہ

محمد فضل عبد العزيز المراد

ناشر

دار القلم والدار الشامية

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق وبيروت

اصناف

فقہ حنفی
يَقُول: " لَا يصلين أحد بعد الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس، وَلَا بعد الْعَصْر إِلَى أَن تغرب (الشَّمْس) إِلَّا بِمَكَّة ". قيل لَهُ: أما الحَدِيث الأول: فَهُوَ أَمر، وَمَا روينَاهُ من الحَدِيث (فَهُوَ) نهي، وَالنَّهْي مقدم على الْأَمر لِأَنَّهُ أحوط. وَيحْتَمل النّسخ أَيْضا لما روى الطَّحَاوِيّ: عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄: قَالَ: " إِن صليت فِي أهلك ثمَّ أدْركْت الصَّلَاة فصلها إِلَّا الصُّبْح وَالْمغْرب، فَإِنَّهُمَا لَا يعادان فِي يَوْم ". فَهَذَا ابْن عمر ﵁ أخبر أَن الصُّبْح لَا يُعَاد، فلولا علمه بنسخ حَدِيث الرجلَيْن، (أَو أَن) النَّهْي مقدم على الْأَمر، وَإِلَّا لما قَالَ ذَلِك. وَحَدِيث الدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصح. فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد: عَن مُجَاهِد، عَن أبي الْخَلِيل، عَن أبي قَتَادَة ﵁، عَن النَّبِي [ﷺ]: " أَنه كره / الصَّلَاة نصف النَّهَار إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة، وَقَالَ: إِن جَهَنَّم تسجر إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة ". قيل لَهُ: هَذَا حَدِيث مُنْقَطع، لِأَن أَبَا الْخَلِيل لم يسمع من أبي قَتَادَة، فَلَا يُعَارض الْمسند الْمُتَّصِل.

1 / 191