کفایہ فی علم الروایہ
الكفاية في علم الرواية
ناشر
جمعية دائرة المعارف العثمانية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1357 ہجری
پبلشر کا مقام
حيدر آباد
اصناف
علوم حدیث
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، بِأَصْبَهَانَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَا: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «نَضَّرَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي فَلَمْ يَزِدْ فِيهَا، فَرُبَّ حَامِلِ كَلِمَةٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهَا مِنْهُ» وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِمَّنْ مَنَعَ نَقْلَ الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى: إِنَّ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَلَى النُّقْصَانِ وَالْحَذْفِ لِبَعْضِ مَتْنِهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ، لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْخَبَرَ وَتُغَيِّرُهُ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ مَعْنَاهُ وَإِحَالَتِهِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ لَا يَسْتَجِيزُ أَنْ يَحْذِفَ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَمَا أَدَعُ مِنْهُ حَرْفًا» وَقَالَ بَعْضُ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَعْنَى: إِنَّ النُّقْصَانَ مِنَ الْحَدِيثِ جَائِزٌ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي قَدْ رَوَاهُ مَرَّةً أُخْرَى بِتَمَامِهِ: أَوْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ رَوَاهُ عَلَى التَّمَامِ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: يَجُوزُ ذَلِكَ لِلرَّاوِي عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَمْ يُفَصِّلُوا، وَالَّذِي نَخْتَارُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِيمَا حَذَفَ مِنَ الْخَبَرِ مَعْرِفَةُ حُكْمِ شَرْطٍ وَأَمْرٍ لَا يَتِمُّ التَّعَبُّدُ وَالْمُرَادُ بِالْخَبَرِ إِلَّا بِرِوَايَتِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ نَقْلُهُ عَلَى تَمَامِهِ، وَيَحْرُمُ حَذْفُهُ، لِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْخَبَرِ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَرْكًا لِنَقْلِ الْعِبَادَةِ، كَنَقْلِ بَعْضِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، أَوْ تَرْكًا لِنَقْلِ فَرْضٍ آخَرَ هُوَ الشَّرْطُ فِي صِحَّةِ الْعِبَادَةِ، كَتَرْكِ نَقْلِ ⦗١٩١⦘ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا يَحِلُّ اخْتِصَارُ الْحَدِيثِ
1 / 190