601

الخصائص

الخصائص

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

الرابعة

وذلك نحو قولهم: كَرَوان وكِرْوان، ووَرَشان ووِرْشان. فجاء هذا على حذف زائدتيه حتى كأنه صار إلى فَعَل، فجرى مجرى خَرَبٍ وخِرْبان، وبَرَقٍ وبِرْقان، قال:
أبصر خربان فضاء فانكدر١
وأنشدنا لذي الرمة:
من آل أبي موسى ترى الناس حوله ... كأنهم الكِرْوان أبصرن بازيا٢
ومنه تكسيرهم فَعَالًا على أفعال حتى كأنه إنما كُسِّر فَعَل، وذلك نحو: جواد وأجواد، وعياءٍ٣ وأعياءٍ "وحياء وأحياء"٤ وعراءٍ٥ وأعراءٍ، وأنشدنا:
أو مُجْنَ عنه عَرِيت أعراؤه٦
فيجوز أن يكون جمع عَراءٍ، ويجوز أن يكون جمع عُرْى، ويجوز أن يكون جمع عَرًا من قولهم: نزل بِعَرَاه أي: ناحيته.

١ من أرجوزة العجاج التي أولها:
قد جبر الدين الإله فجبر
وهي في مدح عمر عبيد الله بن معمر، وقبله:
إذا الكرام ابتدروا الباع ابتدر ... داتي جناحيه من الطور فمر
تقضي البازي إذا البازي كسر
وانظر الديوان ١٧.
٢ هذا البيت الثالث والثلاثون من قصيدته في مدح بلال بن أبي بردة الأشعري. وأولها:
ألا حي بالزرق الرسوم الخواليا ... وإن لم تكن إلّا رميًا بواليا
وانظر الديوان ١٥٤، والخزانة ١/ ٢٩٦.
٣ يقال: فحل عياء: لا يهتدي الضراب، وكذلك الرجل.
٤ زيادة في د، هـ. والحياء للناقة رحمها وفرجها.
٥ هو ما استوى من ظهر الأرض، أو هو المكان الخالي.
٦ من أرجوزة رؤبة التي أولها:
وبلد عامية أعماؤه
وقبله: إذا السراب انتسجت إضاؤه
وترى أنه في وصف السراب والإضاة: الغدران، وهو ما يتراض فيه من الماء. يقول في السراب: يظهر فيه تارة مثل الغدران، وتارة تموج عنه وتذهب.

2 / 224