الخصائص
الخصائص
ناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
ایڈیشن
الرابعة
ومخشوبًا١ بلا صنعة، ألا ترى إلى كثرة مسائل الفقه والفرائض والحساب والهندسة وغير ذلك من المركبات المستصعبات، "وذلك"٢ إنما يمر في الفرط٣ منها الجزء النادر الفرد، وإنما الانتفاع بها من قبل ما تقنيه النفس من الارتياض بمعاناتها.
١ المراد به هنا: ما ليس مصقولًا.
٢ ثبت ما بين القوسين في أ، وسقط في ش؛ ب.
٣ أي: في الحين. ويقال: إنما ألقى فلانًا في الفرط إذا كنت تلقاه بعد أيام، وتقول أيضًا: ألقاء في الفرط أي: في الحين بعد الحين.
باب في اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين في ١ الحروف والحركات والسكون:
غرضنا من هذا الباب ليس ما جاء به الناس في كتبهم نحو: وجدت في٢ الحزن، ووجدت الضالة، ووجدت في الغضب، ووجدت أي: علمت؛ كقولك: وجدت الله غالبًا، ولا كما جاء عنهم من نحو: "الصدى": الطائر يخرج من رأس المقتول إذا لم يدرك بثأره، "والصدى": العطش، "والصدى": ما يعارض الصوت في الأوعية الخالية، و"الصدى" من قولهم: فلان صدى مال، أي: حسن الرعية له والقيام عليه. ولا "هل "٣ بمعنى الاستفهام، وبمعنى قد، و"أم " للاستفهام وبمعنى بل، ونحو ذلك، فإن هذا الضرب من الكلام -وإن كان أحد٤ الأقسام الثلاثة عندنا التي أولها اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين "ويليه"٥اختلاف اللفظين واتفاق المعنيين- كثير في كتب العلماء، وقد تناهبته أقوالهم، وأحاطت بحقيقته أغراضهم. وإنما غرضنا هنا ما٦ وراءه من القول على هذا النحو في الحروف والحركات والسكون المصوغة في أنفس الكلم.
١ هذا متعلق بقوله: "اتفاق اللفظين"، ومن الأمثلة التي يذكرها عجان يأتي مفردًا وجمعًا، فهما لفظان اتفقا في الحرف وهو الألف، ولكن المعنى مختلف، والفلك مفردًا والفلك جمعًا لفظان اتفقا في السكون والمعنى مختلف.
٢ كذا في أوسقط في ش، ب.
٣ كذا في أوفي ش، ب: "كهل".
٤ كذا في ش، ب. وفي أ: "آخر"، ويريد بأحد الأقسام الثلاثة اتفاق اللفظين مع اختلاف المعنى. وانظر في الأقسام الثلاثة الكتاب ١/ ٧.
٥ كذا في أ. وفي ش، ب: "وثانيها".
٦ كذا في أ. وفي ش، ب: "فساد".
2 / 95