Al-Kharaj
الخراج
ایڈیٹر
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
ناشر
المكتبة الأزهرية للتراث
ایڈیشن
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
اشاعت کا سال
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
مَعَ اللُّصُوصِ إِذَا أَخَذُوا مِنَ المَال الذَّهَب وَالْمَتَاعِ وَالسِّلاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَمَا أَصَبْتَ مَعَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَقَدَّمَ إِلَى وُلاتِكَ فِي أَنْ يَصِيرَ إِلَى رجل مِنْ أَهْلِ الأَمَانَةِ وَالصَّلاحِ فَيُصَيِّرَهُ فِي مَوْضِعٍ حَرِيزٍ؛ فَإِنْ جَاءَ لَهُ طَالِبٌ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً شُهُودًا لَا بَأْسَ بِهِمْ، قَوْمًا مِنْ أَهْلِ التِّجَارَةِ مَعْرُوفِينَ، رَدَّ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ. وَضَمَّنَهُ الْمَتَاعَ أَوْ قِيمَتَهُ إِنْ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ لَهُ طَالِبٌ بِيعَ الْمَتَاعُ وَالسِّلاحُ وَصُيِّرَ ثَمَنُهُ وَالْمَالُ الَّذِي أُصِيبَ مَعَهم إِلَى بَيت المَال؛ فَإِن هَذَا وَشَبَهَهُ مِمَّا يَذْهَبُ بِهِ الْوُلاةُ وَلا يَحِلُّ لَهُمْ وَلا يَسَعُهُمْ إِلا أَنْ يَرْفَعُوهُ إِلَيْكَ؛ فَمُرْ وُلاتَكَ فِي كُلِّ بَلَدٍ وَمِصْرٍ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا أَنْ يُثْبِتُوهُ عِنْدَهُمْ وَيُصَيِّرُوهُ إِلَى الَّذِي يُجْعَلُ إِلَيْهِ حِفْظُ ذَلِكَ، وَتُقَدِّمَ إِلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِمَا حَدَّدْتَهُ لَهُ، وَتُقَدِّمَ إِلَيْهِ إِنْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَادَّعَى شَيْئًا مِنَ الْمَتَاعِ أَوِ الْمَالِ الَّذِي يُوجد مَعَ اللُّصُوص فَاسْأَلْهُ الْبَيِّنَة؛ فَإِن لم يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَكَانَ الرَّجُلُ ثِقَةً عَدْلا أَمِينًا لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلَى ادِّعَاءِ مَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ، وَيُضَمِّنَهُ إِيَّاهُ إِنْ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ لشَيْء مِمَّا كَانَ دَفَعَ إِلَيْهِ.
وَهَذَا اسْتِحْسَان لِأَنَّهُ رُبمَا لَا يكن للرجل الْبَيِّنَةَ عَلَى مَتَاعٍ أَوْ مَالٍ أَنَّهُ لَهُ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ لَيْسَ مِمَّنْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ.
وَإِنْ أَخَذَ اللُّصُوصُ وَمَعَهُمْ مَتَاعٌ وَصَاحِبُ الْمَتَاعِ مَعَهُمْ وَهُوَ أَمْرٌ ظَاهِرٌ مَعْرُوفٌ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ مَكَانَهُ، وَلا يَرُدُّ الْوَالِي صَاحِبَهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ ذَهَابَ مَتَاعِهِ لِيَضْجَرَ الرَّجُلُ فَيَدَعَ الْمَتَاعَ فَيَأْخُذَهُ.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا أُصِيبَ مَعَ الْخَنَّاقِينَ وَالْمُبَنِّجِينَ فَسَبِيلُهُ هَذَا السَّبِيلُ: إِنْ جَاءَ لَهُ طَالِبٌ فَأَقَامَ البنية عَلَى شَيْءٍ وَعُدِلَتْ بَيِّنَتُهُ دُفِعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ. وَإِنْ لَمْ يَأْتِ لَهُ طَالِبٌ بِيعَ الْمَتَاعُ وَجُمِعَ ثَمَنُهُ وَدُفِعَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ. وَإِذَا عُرِفَ الْخَنَّاقُ أَوْ أَقَرَّ أَوْ أُصِيبَ مَعَهُ أَدَاةُ الْخَنَّاقِينَ وَمَعَهُ الْمَتَاعُ أَمَرْتَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ إِنْ أَقَرَّ وَصَلْبِهِ.
وَكَذَلِكَ الْمُبَنِّجُ إِذَا وُجِدَ فَأَقَرَّ أَوْ أُصِيبَ مَعَهُ الطَّعَامُ الَّذِي فِيهِ بِنْجٌ، وَأُصِيبَ مَعَهُ مَتَاعُ النَّاسِ أَوْ أَدَاةَ الْخَنَّاقِينَ؛ فَالأَمْرُ فِيهِمْ إِلَيْكَ إِذَا كَانَ أَمْرُهُمْ ظَاهِرًا مَكْشُوفًا لَا يخْتل.
وَمَا صَارَ إِلَى الْقُضَاةِ فِي الْمُدُنِ والأمصار من مَتَاع الغرباء وَمَا لَهُم وَلَيْسَ لِذَلِكَ طَالِبٌ وَلا وَارِثٌ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْكَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ إِنْ بَقِيَ فِي أَيْدِي الْقُضَاةِ صَيَّرُوهُ إِلَى أَقْوَامٍ يَأْكُلُونَهُ.
وَهَذَا وَشَبَهُهُ مَا وُجِدَ مَعَ اللُّصُوصِ؛ مِمَّا لَيْسَ لَهُ طَالِبٌ وَلا مُدَّعٍ؛ إِنَّمَا هُوَ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَتَفَقَّدَ هَذَا وَشَبَهَهُ. وَتَقَدَّمَ إِلَى وُلاتِكَ عَلَى الْبَرِيدِ وَالْأَخْبَار فِي النواحي أَن
1 / 200