Al-Kharaj
الخراج
ایڈیٹر
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
ناشر
المكتبة الأزهرية للتراث
ایڈیشن
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
اشاعت کا سال
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ابْن الْخَطَّابِ "أَنَّ تُجَّارًا مِنْ قِبَلِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَأْتُونَ أَرْضَ الْحَرْبِ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ"، قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: "خُذْ أَنْتَ مِنْهُمْ كَمَا يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ، وَخُذْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ؛ فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم، ومازاد فَبِحِسَابِهِ".
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب أَن مَنْبِج -قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ- وَرَاءَ الْبَحْرِ كَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: "دَعْنَا نَدْخُلُ أَرْضَكَ تُجَّارًا وتعشرنا"، قَالَ: فشار عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ؛ فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِهِ، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ عُشِرَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ الأَسَدِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بَعَثَهُ عَلَى عُشُورِ الْعِرَاقِ وَالشَّام وَأمره أَن يَأْخُذهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ.
فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَمَعَهُ فَرَسٌ فَقَوَّمُوهَا بِعِشْرِينَ أَلْفًا؛ فَقَالَ: أَعْطِنِي الْفَرَسَ وَخُذْ مِنِّي تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، أَوْ أَمْسِكِ الْفَرَسَ وَأَعْطِنِي أَلْفًا، قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَلْفًا وَأَمْسَكَ الْفَرَسَ. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ رَاجِعًا فِي سَنَتِهِ فَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي أَلْفًا أُخْرَى؛ فَقَالَ لَهُ التَّغْلِبِيُّ: كُلَّمَا مَرَرْتُ بِكَ تَأْخُذْ مِنِّي أَلْفًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ التَّغْلِبِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَافَاهُ بِمَكَّةَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ؛ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ؛ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كُفِيتَ، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِك.
انتشار الْإِسْلَام بِعدْل أَهله وأخلاقهم:
قَالَ: فَرَجَعَ التَّغْلِبِيُّ إِلَى زِيَادٍ بْنِ حُدَيْرٍ، وَقَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا أُخْرَى؛ فَوَجَدَ كِتَابَ عُمَرَ قَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ: مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ فَأَخَذْتَ مِنْهُ صَدَقَةً فَلا تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ قَابِلَ؛ إِلا أَنْ تَجِدَ فَضْلا. قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ: قَدْ وَاللَّهِ كَانَتْ نَفْسِي طَيِّبَةً أَنْ أُعْطِيَكَ أَلْفًا، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي بَرِيء مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَإِنِّي عَلَى دِينِ الرَّجُلِ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْكَ هَذَا الْكِتَابَ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ أَنَّهُ مَدَّ حَبْلا عَلَى الْفُرَاتِ فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَأَخَذَ مِنْهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَبَاعَ سِلْعَتَهُ؛ فَلَمَّا رَجَعَ مَرَّ عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ فَقَالَ: كُلَّمَا مَرَرْتُ عَلَيْكَ تَأْخُذْ مِنِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ فَرَحَلَ الرَّجُلُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَجَدَهُ بِمَكَّةَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: "أَلا إِنَّ اللَّهَ جعل
1 / 149