Al-Kharaj
الخراج
ایڈیٹر
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
ناشر
المكتبة الأزهرية للتراث
ایڈیشن
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
اشاعت کا سال
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
مَا يَضُرُّ بِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ نَهَرُهُ ذَلِكَ يَصُبُّ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الأَرْضِ السُّفْلِيِّ الْمَجْرَى فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَصْلِ النَّهَرِ أَنَّهُ لَهُ أَجَزْتَ ذَلِكَ، وَأَجْرَى مَاءَهُ فِي أَرْضِهِ.
من حفر بِئْرا فِي أَرض غَيره:
قَالَ: وَلَو أَن رجلا احتقر بِئْرًا أَوْ نَهَرًا أَوْ قَنَاةً فِي أَرْضٍ لِرَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْ يَأْخُذَهُ بِطَمِّ مَا أَحْدَثَ مِنَ الْحَفْرِ فِي أَرْضِهِ؛ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَضَرَّ بِأَرْضِهِ ضَمِنَ قيمَة الساد وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْحَفْرِ.
قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلا لَهُ قَنَاةٌ فَاحْتَفَرَ رَجُلٌ قَنَاةً فَأَجْرَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَوْ مِنْ فَوْقِهَا كَانَ لِصَاحِبِ الْقَنَاةِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَأْخُذَهُ بِطَمِّهَا؛ فَإِنْ كَانَ أَذِنَ لَهُ فِي احْتِفَارِهَا فَحَفَرَهَا فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ بعد ذَلِك إِن شَاءَ وَلا غُرْمَ عَلَيْهِ فِي الإِذْنِ مَا خَلا خَصْلَةً وَاحِدَةً: أَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهُ وَوَقَّتَ لَهُ وَقْتًا ثُمَّ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِك قبل أَن يَجِيء الْوَقْتُ؛ فَإِذَا كَانَ عَلَى هَذَا ضَمِنَ لَهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يضمن لَهُ قيمَة الْحفر.
حَرِيمِ مَا احْتُفِرَ مِنَ الآبَارِ والقنوات:
قَالَ: وَسَأَلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ حَرِيمِ مَا احْتُفِرَ مِنَ الآبَارِ وَالْقِنِيِّ وَالْعُيُونِ لِلْحَرْثِ وَلِلْمَاشِيَةِ وَالشَّفَةِ فِي الْمَفَاوِزِ؛ فَإِذَا احْتَفَرَ رَجُلٌ بِئْرًا فِي مَفَازَةٍ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ وَلا مُعَاهَدٍ كَانَ لَهُ مِمَّا حَوْلَهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا إِذَا كَانَتْ لِلْمَاشِيَةِ. فَإِنْ كَانَتْ لِلنَّاضِحِ فَلَهَا مِنَ الْحَرِيمِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَإِنْ كَانَتْ عَيْنًا فَلَهَا مِنَ الْحَرِيمِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ. وَتَفْسِيرُ بِئْرِ النَّاضِحِ أَنَّهَا الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا الزَّرْعُ بِالإِبِلِ. وَبِئْرُ الْعَطَنِ هِيَ بِئْرُ الْمَاشِيَةِ الَّتِي يَسْقِي مِنْهَا الرَّجُلُ الْمَاشِيَةَ وَلا يَسْقِي مِنْهَا الزَّرْعَ. وَكُلُّ بِئْرٍ يُسْقَى مِنْهَا الزَّرْعُ بِالإِبِلِ فَهِيَ بِئْر الناضح.
روى أَبُو يُوسُف عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "حَرِيمُ الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَحَرِيمُ بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، عَطَنًا لِلْمَاشِيَةِ".
قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَفَرَ بِئْرًا كَانَ لَهُ مِمَّا حَوْلَهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ".
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّه قَالَ: حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي حَرِيمِهِ وَلا فِي مائَة.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَأَجْعَلُ لِلْقَنَاةِ مِنَ الْحَرِيمِ مَا لَمْ يَسِحْ عَلَى الأَرْضِ مِثْلَ مَا أجعَل للآبار،
1 / 113