24

الكبائر

الكبائر

ایڈیٹر

باسم فيصل الجوابرة

ناشر

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1420 ہجری

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

٣ - وعن النعمان بن بشير ﵄ مرفوعا «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» .
ــ
(٣) رواه البخاري كتاب الإيمان ١ / ١٢٦ رقم ٥٢ والبيوع ٤ / ٢٩٠ رقم ٢٠٥١ ومسلم المساقاة ٣ / ١٢١٩ رقم ١٥٩٩ وغيرهما من حديث طويل مشهور أوله الحلال بين والحرام بين. . . الحديث.
الحديث فيه إشارة إلى أن صلاح حركات العبد بجوارحه، واجتنابه للمحرمات، واتقاءه للشبهات بحسب صلاح قلبه.
فإن كان قلبه سليما ليس فيه إلا محبة الله، ومحبة ما يحبه الله، وخشية الله وخشية الوقوع فيما يكرهه، صلحت حركات الجوارح كلها، ونشأ عن ذلك اجتناب المحرمات كلها، وتوقي الشبهات حذرا من الوقوع في المحرمات.
وإن كان القلب فاسدا، قد استولى عليه اتباع هواه، وطلب ما يحبه ولو كرهه الله، فسدت حركات الجوارح كلها، وانبعثت إلى كل المعاصي والمشتبهات، بحسب اتباع هوى القلب.
ولهذا يقال القلب ملك الأعضاء، وبقية الأعضاء جنوده، وهم مع هذا جنود طائعون له منبعثون في طاعته وتنفيذ أوامره، ولا ينفع عند الله إلا القلب السليم كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ - إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾
وكان النبي ﷺ يقول في دعائه: «أسألك قلبا سليما» رواه الترمذي وغيره وهو حسن.
فالقلب السليم، هو السالم من الآفات والمكروهات كلها، وهو القلب الذي ليس فيه سوى محبة الله، وما يحبه الله، وخشية الله، وخشية ما يباعد منه..

1 / 29