احکام فی اصول احکام
الإحكام في أصول الأحكام
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٠٢ هـ
پبلشر کا مقام
(دمشق - بيروت)
اصناف
اصول فقہ
احْتَجَّ الشَّارِطُونَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِطْلَاقُ الضَّارِبِ عَلَى شَخْصٍ مَا حَقِيقَةً بَعْدَ انْقِضَائِهِ (١) صِفَةِ الضَّرْبِ مِنْهُ لَمَا صَحَّ نَفْيُهُ، وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ فِي الْحَالِ لَيْسَ بِضَارِبٍ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: صِحَّةُ سَلْبِ الضَّارِبِيَّةِ عَنْهُ فِي الْحَالِ، إِنَّمَا يَلْزَمُ مِنْهُ سَلْبُهَا عَنْهُ مُطْلَقًا ; إِذْ (٢) لَوْ لَمْ يَكُنْ أَعَمَّ مِنَ الضَّارِبِيَّةِ فِي الْحَالِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّةِ سَلْبِ الْأَخَصِّ سَلْبُ الْأَعَمِّ.
فَإِنْ قِيلَ: " قَوْلُ الْقَائِلِ هَذَا ضَارِبٌ " لَا يُفِيدُ سِوَى كَوْنِهِ ضَارِبًا فِي الْحَالِ، فَإِذَا سُلِّمَ صِحَّةُ سَلْبِهِ فِي الْحَالِ فَهُوَ الْمَطْلُوبُ.
قُلْنَا: هَذَا بِعَيْنِهِ إِعَادَةُ دَعْوَى مَحَلِّ النِّزَاعِ، بَلِ الضَّارِبُ هُوَ مَنْ حَصَلَ لَهُ الضَّرْبُ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ حُصُولِ الضَّرْبِ لَهُ فِي الْحَالِ، فَالضَّارِبُ أَعَمُّ مِنَ الضَّارِبِ فِي الْحَالِ.
فَإِنْ قِيلَ: وَكَمَا أَنَّ حُصُولَ الضَّرْبِ أَعَمُّ مِنْ حُصُولِ الضَّرْبِ فِي الْحَالِ ; لِانْقِسَامِهِ إِلَى الْمَاضِي وَالْحَالِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا ; لِانْقِسَامِهِ فِي الْحَالِ وَالْمُسْتَقْبَلِ، فَإِنْ صَدَقَ اسْمُ الضَّارِبِ حَقِيقَةً بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَعْنَى الْأَعَمِّ، فَلْيَكُنِ اسْمَ الضَّارِبِ حَقِيقَةً قَبْلَ وُجُودِ الضَّرْبِ مِنْهُ، كَمَا كَانَ حَقِيقَةً بَعْدَ زَوَالِ الضَّرْبِ.
قُلْنَا: الضَّارِبُ حَقِيقَةً مَنْ حَصَلَ مِنْهُ الضَّرْبُ، وَهَذَا يَصْدُقُ عَلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُ الضَّرْبُ فِي الْمَاضِي أَوِ الْحَالِ، بِخِلَافِ مَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُ الضَّرْبُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَإِنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَصَلَ مِنْهُ الضَّرْبُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ صِدْقِ الضَّارِبِ حَقِيقَةً عَلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُ الضَّرْبُ، صِدْقُهُ حَقِيقَةً عَلَى مَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُ الضَّرْبُ وَلَمْ يُوجَدْ.
وَاحْتَجَّ النَّافُونَ بِوُجُوهٍ:
(١) الصَّوَابُ انْقِضَاءِ (٢) الصَّوَابُ أَنْ
1 / 55