Al-Hayawan
الحيوان
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٢٤ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
والسّخرية مستورة. فإن نافرته فضحت نفسك، وربحت عداوة شيطان هو والله أضرّ عليك من عمّار بيتك، الذي ليس يخرجون عنك الذباب والبعوض بلا كلفة، مع حقّ الجوار. قال: هم سكّاني وجيراني. قالوا: لو كان سمع منك أبو حكيم هذه الكلمة لكانت الخمسون دينارا مائة دينار!!.
٨٢١-[شعر في أصوات الذّباب وغنائها]
ومما قيل في أصوات الذباب وغنائها، قال المثقّب العبديّ [١]: [من الوافر]
وتسمع للذّباب إذا تغنّى ... كتغريد الحمام على الغصون
وقال آخر: [من مجزوء الكامل]
حوّ مساربه تغ ... نّى في غياطله ذبابه [٢]
وقال أبو النجم [٣]: [من الرجز]
أنف ترى ذبابها تعلّله ... من زهر الرّوض الذي يكلّله [٤]
وقال أيضا [٥]: [من الرجز]
والشيخ تهديه إلى طحمائه ... فالرّوض قد نوّر في عزّائه [٦]
مختلف الألوان في أسمائه ... نورا تخال الشّمس في حمرائه [٧]
مكلّلا بالورد من صفرائه ... يجاوب المكّاء من مكّائه [٨]
صوت ذباب العشب في درمائه ... يدعو كأنّ العقب من دعائه [٩]
صوت مغنّ مدّ في غنائه
[١] ديوان المثقب العبدي ١٨٢، واللسان والتاج (ذبب)، والمفضليات ٢٩١، وبلا نسبة في المجمل ٢/٣٣٥، والمقاييس ٢/٣٤٩، والجمهرة ٢٢٢، والتاج واللسان (وكك) .
[٢] الحوة: سواد إلى الخضرة، أو حمرة إلى السواد، والأحوى: الأسود والنبات الضارب إلى السواد لشدة خضرته. «القاموس: حوو»، المسارب: جمع مسربة، وهي المرعى. «القاموس: سرب» .
الغيطلة: الشجر الكثيف الملتف «القاموس: غطل» .
[٣] ديوان أبي النجم ١٥٧، والأول في اللسان والتاج (أنف) .
[٤] الأنف: روضة لم يرعها أحد «القاموس: أنف» .
[٥] ديوان أبي النجم ٦٢- ٦٤.
[٦] في ديوانه «قال أبو زيد: الشيخ شجرة وثمرتها جرو كجرو الخرّيع، وهي شجرة العصفر، والطحماء:
ضرب من النبات. تهديه: تهاديه» وفيه «العزاء: الأرض التي بلّها المطر فتماسكت» .
[٧] في ديوانه «أراد أرضا جاءت بعشب وزهر مختلف الألوان» .
[٨] في ديوانه «المكّاء: نوع من القنابر حسن الصوت» .
[٩] في ديوانه «الدرماء: نبت لا يطول، بل يتجمع في نموه يشبه الكبد، يريد أن المكاء يجاوب ذباب الدرماء حين يصوّت مغنيا» .
3 / 184