الحاوی کبیر

الماوردي d. 450 AH
126

الحاوی کبیر

الحاوي الكبير

تحقیق کنندہ

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1419 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ َ - يَقُولُ: " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قومٌ يَتَعَبَّدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ ". (فَصْلٌ: جَوَازُ الِاسْتِعَانَةِ بِمَنْ يصب الماء على المتوضئ) فَأَمَّا الِاسْتِعَانَةُ فِي الْوُضُوءِ بِمَنْ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ فَلَا نَسْتَحِبُّهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ ﵁ هَمَّ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فقال ﷺ َ -: " لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِي وُضُوئِي أحدٌ " فَإِنِ اسْتَعَانَ بِغَيْرِهِ جَازَ فَقَدْ صَبَّ الْمُغِيرَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وُضُوءَهُ فِي غَزْوَةِ تبوكٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ أَنْ يَقِفَ الصَّابُّ لِلْمَاءِ عَلَى يَسَارِهِ فَإِنَّهُ أمكن وأحسن في الأدب: القول في التنشيف بعد الوضوء: فأما مسح بلل من وضوءه وَتَنْشِيفُهُ بِثَوْبٍ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ نَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - ثَوْبًا لِيُنَشِّفَ بِهِ وُضُوءَهُ فَأَبَى وَقَالَ ﷺ َ -: " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَبْقَى عَلَيَّ مِنْ وُضُوئِي " فَإِنْ نَشَّفَ بِثَوْبٍ جَازَ فَقَدْ رَوَى مُعَاذُ بن جبل قال النبي ﷺ َ - إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ وَيَخْتَارُ أَنْ يَكُونَ وُقُوفُ صَاحِبِ الثَّوْبِ عَنْ يَمِينِهِ وَيَكْرَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَنْ يَنْثُرَ يَدَهُ وَأَطْرَافَهُ مِنَ الْمَاءِ. فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ َ - عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: " إِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيَاطِينِ ".

1 / 134