729

ما هي الا الكوفة أقبضها وأبسطها. لعمر أبيك الخير يا عمرو إننى * علي وضر من ذا الاناء قليل ومن حديث بعضهم أنه قال: لو لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك الله. ثم رجع إلى الحديث ثم قال: أيها الناس ألا إن بسرا قد اطلع اليمن وهذا عبيدالله بن عباس وسعيد بن نمران قدما علي هاربين، ولا أرى هولاء القوم إلا ظاهرين عليكم لاجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم، وطاعتهم لامامهم ومعصيتكم لامامكم، وبأدائهم الامانة إلا صاحبهم وخيانتكم إياي، إني وليت فلانا فخان وغدر، واحتمل فيئ المسلمين إلى معاوية (1)، ووليت فلانا فخان وغدر وفعل مثله، فصرت لا أئتمنكم على علاقة سوط، وإن ندبتكم إلى عدوكم في الصيف قلتم: أمهلنا ينسلخ الحر عنا، وإن ندبتكم في الشتاء قلتم: أمهلنا ينسلخ القرعنا، اللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شر لهم مني، اللهم مث قلوبهم ميث الملح في الماء، ثم نزل (2). عن عبد الله بن الحارث بن سليمان (3) عن أبيه قال: قال علي عليه السلام: لا أرى هؤلاء القوم (4) إلا ظاهرين عليكم بتفرقكم عن حقكم واجتماعهم على باطلهم * وان الامام ليس يساق شعره وأنه يخطئ ويصيب * (5) فإذا كان عليكم إمام يعدل في

---

1 - في البحار: (إلى مكة). 2 - نقل ابن كثير في البداية والنهاية (ج 7، ص 325) تحت عنوان (مقتل أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه) قريبا مما في المتن وزاد في آخره (قال: فما صلى الجمعة الاخرى حتى قتل - رضى الله عنه وأرضاه). 3 - هذا الرجل لم أجده بهذا العنوان في مظانه وكذا أباه المروى عنه. 4 - نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص 672، س 23). 5 - مابين الكوكبين لم يذكر في البحار، وأما قوله (ع): (ليس يساق شعره) فهو مثل أو جار مجراه والمراد منه: أنه مثلكم وليس له جهة مائزة غير خصائص - الامامة فيكون شبيها بقول الله تعالى لنبيه (ص) في مثل المورد: (قل انما أنا بشر مثلكم (الاية)) ونظيره كلامه عليه السلام في عهده للاشتر النخعي (ج 4 شرح النهج لابن أبى الحديد): (وانما الوالى بشر لايعرف ما توارى عنه الناس به من الامور وليست على الحق سمات تعرف بها ضروب الصدق من الكذب).

--- [ 637 ]

صفحہ 636