709

أن أضع فيكن السيف، قالت: والله إنه لاحب إلي إن فعلته، وقالت جويرية أبياتها. ها من أحس بنيي الذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف التي كتبناها، ويقال: إنه ذبحهما على درج (1) صنعاء، لارحم الله بسرا. عن الكناني (2) قال: وخرج بسر من الطائف فأتى نجران (3) فقتل عبد الله

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) فقاتل حتى قتل، وأخذ الغلامين فذبحهما، فخرج نسوة من بنى كنانة فقالت امرأة منهن: يا هذا قتلت الرجال فعلام تقتل هذين ؟ والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية والاسلام، والله يا ابن أبى أرطاة ان سلطانا لا يقوم الا بقتل الصبى الصغير والشيخ الكبير ونزع الرحمة وعقوق الارحام لسلطان سوء (إلى أن قال) وكانت ام ابني عبيدالله ام الحكم جويرية بنت خويلد بن قارظ وقيل: عائشة بنت عبد الله بن عبدالمدان فلما قتل ولداها ولهت عليهما فكانت لاتعقل ولا تصغي ولا تزال تنشدهما في المواسم وتقول: يامن أحس (الابيات) وهى أبيات مشهورة فلما سمع أمير المؤمنين بقتلهما جزع جزعا شديدا ودعا على بسر (إلى آخر ما قال)) وانما اخترنا النقل من الكامل لكون ما فيه من القصة أبسط وأطول مما في تأريخ الطبري.

---

1 - قال الفيروز ابادى: (الدرج بالتحريك الطريق) فكأن بسرا قتلهما في اثناء سيره إلى اليمن في الطريق، وذلك أنه لم يذكر في كتب الامكنة والبقاع مكان باسم (درج صنعاء) حتى يحمل اللفظ على ذلك المكان ويرادبه ذلك المعنى. 2 - قال ابن حجر في لسان الميزان في باب الكنى: (الكنانى محمد بن عبد الله) وعد في باب الاسماء رجلين بعنوان (محمد بن عبد الله الكنانى) يروى أحدهما عن عطاء والاخر عن معاوية مرسلا واحتمل اتحادهما فراجع وتحقق لعلك تظفر بانطباقه على ما في الكتاب، ومن المحتمل أن تكون الكلمة محرفة عن (الكلبى) ومصحفة بقرينة سائر الموارد. أما الحديث فنقله ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 120، س 8) قائلا: (قال ابراهيم: وخرج بسرمن الطائف (الحديث)). 3 - في مراصد الاطلاع: (نجران بالفتح ثم السكون وآخره نون وهو في عدة مواضع منها نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة (إلى آخر ما قال)).

--- [ 617 ]

صفحہ 616