غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
قال (1): ولما دخل بسر الطائف وكلمه المغيرة قال له: صدقتني ونصحتني، فبات فيها ثم خرج منها، وخرج المغيرة فشيعه ساعة ثم ودعه وانصرف عنه، فخرج حتي مر ببني كنانة وفيهم ابنا عبيدالله بن العباس عبد الرحمن وقثم وامهما جويرية بنت قارظ (2) الكنانية وقارظ من حلفاء بني زهرة، وكان عبيد الله قد جعل ابنيه عند رجل من بني كنانة فلما انتهى بسر إليهما أراد أن يقتلهما فلما رأي ذلك الكناني دخل بيته وأخذ السيف وخرج إليه فقال له بسر: ثكلتك امك والله ماكنا أردنا قتلك فلم عرضت نفسك للقتل ؟ - قال: نعم اقتل (3) دون جاري أعذر لي عند الله والناس، ثم شد عليهم بالسيف حاسرا وهو يقول: آليت لايمنع حافات الدار * ولا يموت مصلتا دون الجار إلا فتى أروع غير غدار فضارب بسيفه حتى قتل، وقدم الغلامين فقتلهما (4)، فخرج نسوة من بني كنانة
---
1 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 119، س 34): (وروى عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن أبيه أن بسرا لما دخل الطائف (الحديث). 2 - قد مر في الرواية السابقة أن جويرية هي بنت خالد بن قارظ فلعلها هنا منسوبة إلى جدها، وقارظ هذا هو الذى عرفه ابن حجر في الاصابة بقوله: (قارظ بن عتبة بن خالد حليف بنى زهرة تزوج عبد الرحمن بن عوف ابنته (إلى آخر ما قال)). ثم ليعلم أن في اسم أم ابني عبيدالله المقتولين بيد بسر اختلافا يستفاد ذلك من عبارة ابن الاثير في الكامل عند ذكره القصة ونص عبارته هكذا: (وكانت ام ابني عبيدالله ام الحكم جويرية بنت خويلد بن قارظ، وقيل. عائشة بنت عبد الله بن عبد المدان) واكتفى بالثاني ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عبد الله بن عبدالمدان، وصرح ابن عساكر في تأريخه بأن ابن الكلبى قال: (من قال: ان امهما عائشة بنت عبد الله بن عبدالمدان فقد أخطأ لان عائشة لم تلد الا العباس والعالية) وذهب إلى كل من القولين جماعة من أهل - السير والانساب والتواريخ. 3 - أي لان أقتل وذلك أن النحاة صرحوا بأن المضارع في مثل المورد منصوب بأن مقدرة حتى يؤول بالمصدر ويكون المصدر مبتدء. 4 - في شرح النهج: (ثم قدم الغلامان فقتلا).
--- [ 615 ]
صفحہ 614