غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
وهو يريد أن يستعرضهم (1) فقام إليه عبد الله بن الزبير وأبو قيس رجل من بني عامر بن لؤي فطلبا إليه حتى كف عنهم وخرج من المدينة فأتى مكة فلما قرب منها هرب قثم بن العباس وكان عامل (2) على عليه السلام ودخل بسر مكة فشتمهم وأنبهم ثم خرج من مكة واستعمل عليها شيبة بن عثمان الحجبي (3). عن الكلبي (4) أن بسرا لما خرج من المدينة إلى مكة فقتل في طريقه رجالا وأخذ أموالا وبلغ أهل مكة خبره فتنحى عنها عامة أهلها وتراضي الناس بشيبة بن - عثمان أميرا لما خرج قثم بن العباس عنها، فخرج إلى بسر قوم من قريش فتلقوه فشتمهم ثم قال: أما والله لو تركت ورأيي فيكم لما خليت فيكم روحا تمشي (5) على الارض فقالوا: ننشدك الله في أهلك (6) وعشيرتك (7) فسكت، ثم دخل فطاف بالبيت وصلى ركعتين ثم خطبهم فقال: الحمدلله الذي أعز دعوتنا، وجمع الفتنا، وأذل عدونا بالقتل والتشريد،
---
1 - في القاموس: (استعرضهم = قتلهم ولم يسأل عن حال أحد) وفى الصحاح: (يقال للخارجي: انه يستعرض الناس أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلم ولا غيره) وفى النهاية: (وفيه: فاستعرضهم الخوارج أي قتلوهم من أي وجه أمكنهم ولا يبالون من قتلوا ومنه حديث الحسن: انه كان لا يتأثم من قتل الحروري المستعرض هو الذي يعترض الناس يقتلهم) وفى لسان العرب: (وفى حديث الحسن: انه كان لا يتأثم من قتل الحروري المستعرض هو الذى يعترض الناس يقتلهم، واستعرض الخوارج الناس لم يبالوا من قتلوه مسلما أو كافرا من أي وجه أمكنهم، وقيل: استعرضوهم أي قتلوا من قدروا عليه وظفروا به). 2 - في الاصل: (والى على). 3 - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا (انظر ص 508). 4 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 119، س 3): (قال ابراهيم: وقد روى عوانة عن الكلبى أن بسرا (الحديث)). 5 - في شرح النهج: (لتركتكم وما فيكم روح تمشى). 6 - في الاصل: (بأهلك). 7 - في شرح النهج: (عترتك).
--- [ 609 ]
صفحہ 608