غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
أوقع الله ذلك المثل بحكم وجعلكم أهله، كان بلدكم مهاجر النبي صلى الله عليه واله وسلم ومنزله وفيه قبره ومنازل الخلفاء من بعده، فلم تشكروا نعمة ربكم ولم ترعوا حق أئمتكم (1) وقتل خليفة الله بين أظهركم فكنتم بين قاتل وخاذل وشامت ومتربص، ان كانت للمؤمنين قلتم: ألم نكن معكم، وان كان للكافرين نصيب قلتم: ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين (2) ثم شتم الانصار فقال: يا معاشر اليهود وأبناء العبيد بنى زريق (3) وبني النجار وبني سالم وبني عبد الاشهل (4) أما والله لاوقعن بكم وقعة تشفي غليل صدور المؤمنين وآل عثمان، أما والله لادعنكم أحاديث كالامم السالفة، فتهددهم حتى خاف الناس أن يوقع بهم ففزعوا إلى حويطب بن عبد العزى (5) ويقال: انه زوج امه فصعد إليه المنبر فناشده وقال: عشيرتك وأنصار رسول الله صلى الله عليه واله وليسوا بقتلة عثمان فلم يزل به حتى سكن فدعا الناس إلى بيعة معاوية فبايعوا، ونزل بسر فأحرق دورا، أحرق دار (6) زرارة بن جرول أحد بني عمرو بن عوف (7)، ودار رفاعة بن رافع
---
1 - في شرح النهج: (حق نبيكم). 3 - مأخوذ من قول الله تعالى: (الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا: ألم نكن معكم الاية (وهى آية 141 من سورة النساء). 3 - في الاصل: (بنى ذبيان). 4 - في الاصل: (بنى زريق). 5 - في الاصابة: (حويطب بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبدود العامري أبو محمد أو أبو الأصبغ أسلم عام الفتح وشهد حنينا وكان من المؤلفة، وجدد أنصاب الحرم في عهد عمر (إلى أن قال) ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار فاستكثرها بعض الناس فقال حويطب: وما هي لمن عنده خمس من - العيال ؟ ! (إلى آخر ما قال). أقول: ترجمته موجودة في طبقات ابن سعد وخليفة بن الخياط وغيرهما. 6 - في شرح النهج: (فأحرق دورا كثيرا منها دار). 7 - في شرح النهج: (حرون) ففى الاشتقاق عند ذكره بطون الاوس ورجالها: (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 604 ]
صفحہ 603