633

وشتت أمورنا ؟ - قال طارق: نعم، أنا قائلها. قال له الاشتر: والله ما ذاك كما قلت، وإن صدورنا له لسامعة، وإن أمورنا له لجامعة. قال: فغضب طارق وقال: ستعلم يا أشتر أنه غير ما قلت، فلما جنه الليل همس هو والنجاشي [ إلى معاوية، فلما قدما عليه دخل آذنه فأخبره بقدومهما وعنده ] وجوه أهل الشام منهم عمرو بن مرة الجهني (2) وعمرو بن صيفي (3) وغيرهما. قال: فدخلا عليه، فلما نظر معاوية إليه (4) قال: مرحبا بالمورق غصنه، المعرق أصله (5)، المسود غير المسود، في أرومة لاترام ومحل يقصر عنه الرامي، من رجل كانت منه هفوة ونبوة باتباعه صاحب الفتنة ورأس الضلالة والشبهة التي اغترز في ركاب الفتنة حتى استوى على رحلها (6) ثم أوجف في عشوة ظلمتها وتيه ضلالتها، واتبعه رجرجة (7) من الناس وهنون (8) من الحثالة، أما والله مالهم أفئدة (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) (9). فقام طارق فقال: يا معاوية إني متكلم فلا يسخطك أول دون آخر ثم قال

---

1 - ما بين المعقوفتين غير موجود في الاصل وأضفناه من شرح النهج. 2 - في تقريب التهذيب: (عمرو بن مرة الجهنى أبو طلحة أو أبو مريم صحابي مات بالشام في خلافة معاوية / ت). 3 - لم أجد ذكره في كتب التراجم، وأما صيفي فهو من أعلام العرب ففى تاج - العروس: (وصيفى اسم رجل وهو صيفي بن أكثم بن صيفي وأبوه من حكماء العرب) وفى تنقيح المقال: (صيفي بالصاد المهملة المفتوحة والياء المثناة من تحت الساكنة والفاء والياء) وصرح بمثله الخزرجي في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال. 4 - في شرح النهج: (إلى طارق). 5 - في الاصل: (صحبه). 6 - كذا بالحاء المهملة في جميع موارد ذكرها صريحا. 7 - في النهاية: (في حديث الحسن وذكر يزيد بن المهلب فقال: نصب قصبا علق عليها خرقا فاتبعه رجرجة من الناس، أراد رذالة الناس ورعاء هم الذين لا عقول لهم). 8 - في شرح النهج: (واشابة) ومعنى الاشابة أخلاط الناس. 9 - آية 24 سورة محمد (ص).

--- [ 541 ]

صفحہ 540