622

ذاك أضر لك ذاك شر لك (1). فقال له زياد بعد ذلك (2): دعوت عفاقا للهدى فاستغشني * وولى فريا قوله وهو مغضب

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) ذكره قبائل بنى سليط (ص 231): (والجرة ما يجتره البعير من كرشه ثم يرده، ومثل من أمثالهم: ما اختلفت الجرة والدرة). وقال الزمخشري في مستقصى الامثال: (لا أفعل ذلك ما اختلفت الدرة والجرة، لان هذه تعلو وتلك تسفل) وقال الميداني في مجمع الامثال: (لا أفعل كذا ما اختلفت الدرة والجرة، وذلك أن الدرة تسفل والجرة تعلو فهما مختلفان) وقال ابن منظور في لسان العرب: (والجرة جرة البعير حين يجترها فيقرضها ثم يكظمها، الجوهرى: الجرة بالكسر ما يخرجه البعير للاجترار واجتر البعير من الجرة وكل ذى كرش يجتر وفى الحديث: أنه خطب على ناقته وهى تقصع بجرتها، الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، والقصع شدة المضغ، وفى حديث ام معبد: فضرب ظهر الشاة فاجترت ودرت، ومنه حديث عمر: لا يصلح هذا الامر الا لمن لا يحنق على جرته أي لا يحقد على رعيته، فضرب الجرة لذلك مثلا، ابن سيدة: والجرة ما يفيض به البعير من كرشه فيأكله ثانية وقد اجترت الناقة والشاة وأجرت عن - اللحيانى، وفلان لا يحنق على جرته أي لا يكتم سرا وهو مثل بذلك، ولا أفعله ما اختلفت الدرة والجرة وما خالفت درة جرة، واختلافهما أن الدرة تسفل إلى الرجلين والجرة تعلو إلى الرأس، وروى ابن الاعرابي أن الحجاج سأل رجلا قدم من الحجاز عن المطر فقال: تتابعت علينا الاسمية حتى منعت السفار وتظالمت المعزى واجتلبت الجرة بالدرة، اجتلاب الدرة بالجرة أن المواشى تتملا ثم تبرك أو تربض فلا تزال تجتر إلى حين الحلب) وقال في مادة (درر) ما نصه: (در اللبن والدمع ونحوهما يدر (بكسر الدال) ويدر (بضمها) درا ودرورا وكذلك الناقة إذا حلبت فأقبل منها على الحالب شئ كثير قيل: درت، والدرة بالكسر كثرة اللبن وسيلانه (إلى أن قال) والاسم الدرة والدرة (بالكسر والفتح) يقال: لا آتيك ما اختلفت الدرة والجرة، واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو). (*)

---

1 - في الاصل: (أشر). 2 - في شرح النهج: (وقال زياد يذكر ضرب الناس عفاقا).

--- [ 530 ]

صفحہ 529