غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
فالزم لي جانب الفرات حتى تمر بهيت (1) فتقطعها، فان وجدت بها جندا فأغر عليهم والا فامض حتى تغير علي الانبار (2)، فان لم تجد بها جندا فامض حتى تغير على المدائن (3) ثم أقبل الي، واتق أن تقرب الكوفة، واعلم أنك ان أغرت على [ أهل ] الانبار وأهل المدائن فكأنك أغرت على الكوفة، ان هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترهب قلوبهم (4) وتجرئ (5) كل من كان له فينا هوى [ منهم ] ويرى فراقهم، وتدعو الينا كل من كان
---
1 - في مراصد الاطلاع: (هيت بالكسر وآخره تاء مثناة سميت باسم بانيها وهو هيت البندى ويقال البلندى بلدة على الفرات فوق الانبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة على جهة البرية في غربي الفرات، وبها قبر عبد الله بن المبارك). 2 - في المراصد أيضا: (الانبار مدينة على الفرات غربي بغداد كانت الفرس تسميها فيروز سابور أول من عمرها سابور ذو الاكتاف سميت بذلك لانه كان يجمع بها أنابير - الحنطة والشعير وأقام بها أبو العباس السفاح إلى أن مات وجدد بها قصورا وأبنية) وقال ياقوت في معجم البلدان: (وقيل: انما سمى الانبار لان بخت نصر لما حارب العرب الذين لاخلاق لهم حبس الاسراء فيه وقال أبو القاسم: الانبار حد بابل سميت به لانه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقت والتبن، وكانت الاكاسرة ترزق أصحابها منها وكان يقال لها: الاهراء، فلما دخلتها العرب عربتها فقالت: الانبار. وقال الازهرى: الانبار أهراء الطعام واحدها نبر ويجمع على أنابير جمع الجمع وسمى الهرى نبرا لان الطعام إذا صب في موضعه انتبرأى ارتفع ومنه سمى المنبر لارتفاعه، وقال ابن السكيت: النبر دويبة أصغر من القراد يلسع فيحبط موضع لسعها أي يرم والجمع الانبار (إلى آخر ما قال)). وقال الفيروز آبادى: (الانبار بيت التاجر ينضد فيه المتاع، الواحد نبر بالكسر، وبلد بالعراق قديم) وشرحه الزبيدى بقوله: (على شاطئ الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ قالوا: وليس في الكلام اسم مفرد على مثال الجمع غير الانبار والابواء والابلاء، فانما يجئ في أسماء المواضع لان شواذها كثيرة، وما سوى هذه فانما يأتي جمعا أو صفة كقولهم: قدر أعشار وثوب أخلاق ونحو ذلك). 3 - في شرح النهج: (حتى توغل في المدائن). 4 - في شرح النهج: (ترعب). 5 - في شرح النهج: (وتفرح).
--- [ 467 ]
صفحہ 466