غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
فأردت أن ألقى ابن عمه في ذلك فاعلمه بما كان من قوله لامير المؤمنين وما رد عليه، وآمر ابن عمه ذلك أن يشتد بلسانه عليه وأن يأمره بطاعة أمير المؤمنين ومناصحته، ويخبره أن ذلك خير له في عاجل الدنيا وآجل الآخرة. قال: فخرجت حتى انتهيت إلى منزله وقد سبقني فقمت عند باب داره وفى داره رجال من أصحابه 1 لم يكونوا شهدوا معه دخوله على على عليه السلام، فوالله ما رجع ولا ندم على ما قال لامير المؤمنين وما رد عليه 2 ثم قال لهم: يا هؤلاء إنى قد رأيت أن افارق هذا الرجل وقد فارقته على أن أرجع إليه من غد ولا أرانى الا مفارقه 3 فقال أكثر أصحابه: لا تفعل حتى تأتيه، فان أتاك بأمر تعرفه قبلت منه، وان كانت الاخرى فما أقدرك على فراقه، فقال لهم: نعم ما رأيتم. قال: ثم استأذنت عليهم فأذنوا لى 4، فأقبلت على ابن عمه وهو مدرك بن الريان الناجى وكان من كبراء العرب فقلت له: ان لك علي حقا لاخائك وودك ولحق 5 المسلم على المسلم، ان ابن عمك كان منه ما قد ذكر لك فاخل به واردد عليه [ رأيه 6 ] وعظم عليه ما أتى، واعلم أننى خائف ان فارق أمير المؤمنين أن يقتلك
---
1 - في شرح النهج: " عند باب دار فيها رجال من أصحابه ". 2 - في الاصل: " فوالله ما تحرم عما قال وعما رد عليه " وفى الطبري: " فوالله ما جزم شيئا مما قال ومما رد عليه ". 3 - في شرح النهج: " ولا أرى الا المفارقة ". 4 - في الطبري بعدها: " فدخلت فقلت: أنشدك الله أن تفارق أمير المؤمنين وجماعة المسلمين وأن تجعل على نفسك سبيلا، وأن تقتل من أرى من عشيرتك، ان عليا لعلى الحق، قال: فأنا أغدو إليه فأسمع منه حجته وأنظر ما يعرض على به ويذكر، فان رأيت حقا ورشدا قبلت، وان رأيت غيا وجورا تركت. قال: فخلوت بابن عمه ". 5 - في الطبري: " لاخائك وودك ذلك على بعد حق " وفى شرح النهج: " لا حسانك وودك حق " 6 - في الطبري فقط.
--- [ 335 ]
صفحہ 334