غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
اصيب لما فتح عمرو بن العاص مصر فبعث به إلى معاوية بن أبى سفيان وهو يومئذ بفلسطين، فحبسه معاوية في سجن له فمكث فيه غير كثيرا ثم انه هرب وكان ابن خال - معاوية فأرى معاوية الناس أنه كره انفلاته من السجن فقال لاهل الشأم: من يطلبه ؟ وقد كان معاوية فيما يرون يحب أن ينجو، فقال رجل من خثعم يقال له: عبيد الله 1 بن عمرو بن ظلام وكان شجاعا وكان عثمانيا: أنا أطلبه، فخرج في خيله 2 فلحقه [ بحوارين 3 وقد دخل ] في غار هناك 4 فجاءت حمر تدخله وقد أصابها المطر، فلما رأت الرجل في الغار فزعت منه فنفرت، فقال حمارون 5 كانوا قريبا من الغار: والله ان لنفر هذه الحمر من الغار لشأنا، ما نفرها من هذا الغار الا أمر، فذهبوا
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " قتل محمد بن أبى بكر ودخل عمرو بن العاص مصر وغلب عليها، وزعم أن عمرا لما دخل هو وأصحابه مصر أصابوا محمد بن أبى حذيفة فبعثوا به إلى معاوية وهو بفلسطين، فحبسه في سجن له (فذكر القصة إلى آخرها نحو ما في المتن) ".
---
1 - في تاريخ الطبري: " عبد الله ". 2 - في شرح النهج: " في خيل " وفى الطبري: " في حاله ". 3 - في مراصد الاطلاع: " حوارين بضم أوله ويكسر ويخفف الواو وكسر - الراء وياء ساكنة ونون بلدة بالبحرين وقيل: حوارين بلفظ التثنية وكسر أوله، ومنهم من يفتحها من قرى حلب معروف، وحوارين حصن من ناحية حمص، وحوارين اسم القريتين اللتين بين تدمر ودمشق ". 4 - في الطبري: " حتى لحقه بأرض البلقاء بحوران وقد دخل في غار هناك " ففى مراصد الاطلاع: " البلقاء كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادى القرى قصبتها عمان، وفيها قرى كثيرة ومزارع واسعة ". 5 - في الطبري: " حصادون " ففى الصحاح: " والحمارة أصحاب الحمير في - السفر، الواحد حمار مثل جمال وبغال " وفى القاموس: " الحمارة أصحاب الحمير " وفى تاج العروس في شرح العبارة: " ويقال لاصحاب الجمال جمالة، ولاصحاب البغال بغالة، ومنه قول ابن أحمر: شلا كما تطرد الجمالة الشردا " فكلمة " حمارون " جمع حمار هنا.
--- [ 329 ]
صفحہ 328