408

فما تنتظرون ؟ أما ترون [ إلى ] أطرافكم قد انتقصت، والى أمصاركم 1 قد افتتحت، والى شعيتي بها بعد قد قتلت، والى مسالحكم تعرى 2، والى بلادكم تغزى، أنتم ذوو عدد كثبر، وشوكة وبأس شديد 3، فما بالكم ؟ لله أنتم ! من أين تؤتون ؟ ومالكم [ أنى ] تؤفكون ؟ ! وأنى تسحرون ؟ ! ولو أنكم عزمتم وأجمعتم لم تراموا، ألا ان القوم قد اجتمعوا 4 وتناشبوا 5 وتناصحوا وأنتم قد ونيتم وتغاششتم وافترقتم، ما أنتم ان أتممتم عندي على ذى سعداء 6 فأنبهوا نائمكم واجتمعوا 7 على حقكم، وتجردوا

---

1 - كذا في نهج البلاغة أما الاصل وشرح النهج والبحار: " والى مصركم ". أقول: المورد الاول من القطعة التى نقلها السيد (ره) في النهج وأشرنا إليه في ص 305 هذا (ونص عبارته في ج 4 شرح النهج الحديدي ص 191): " ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت، والى أمصاركم قد افتتحت، والى ممالككم تزوى، والى بلادكم تغزى ". ولا يخفى أن ما ذكره السيد (ره) من أن عليا عليه السلام قد كتب هذا الكتاب إلى أهل مصر لما ولى مالكا عليهم لا يستقيم على نسخة " مصركم " فان قوله (ع) " قد افتتحت " يدل صريحا على أن هذا الكتاب صادر عنه (ع) بعد فتح مصر وأنت خبير بأن مالكا (ره) قد استشهد قبل افتتاحها. لا يقال: ان اضافة مصر تخرجها عن العلمية فيكون المراد من " مصركم " غير المعهود، فانا نقول: الاضافة ليست بقصد التنكير بل الاضافة هنا كما يومى إليه سياق الكلام للاختصاص بمعنى أن مصر قد كانت لكم. 2 - قال المجلسي (ره): " قوله (ع): والى مسالحكم تعرى، أي ثغوركم خالية عن الرجال والسلاح ". 3 - في الاصل: " ذو وعدد كثير وشوكة شديدة اولو بأس مخوف ". 4 - في شرح النهج: " قد تراجعوا ". 5 - في شرح النهج: " وتناسبوا " ففى القاموس: " تناشبوا تضاموا وتعلق بعضهم ببعض، ونشبه الامر كلزمه زنة ومعنى " وفى النهاية: " في حديث العباس يوم حنين: حتى تناشبوا حول رسول الله (ص) أي تضاموا، ونشب بعضهم في بعض أي دخل وتعلق، يقال: نشب في الشئ إذا وقع فيما لا مخلص له منه، ولم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث، وحقيقته لم يتعلق بشئ غيره ولا اشتغل بسواه ". 6 - في شرح النهج: " ما ان أنتم ان ألممتم عندي على هذا بسعداء " وفى البحار: " بقية الحاسية في الصفحة الاتية " (*)

--- [ 317 ]

صفحہ 316