386

وكان وجها مكروها، فلم يجتمعوا إليه شهرا، [ فلما اجتمع له منهم ما اجتمع خرج بهم مالك بن كعب 1 ] فعسكر بظاهر الكوفة 2، ثم إنه خرج وخرج معه أمير المؤمنين على عليه السلام فنظروا فإذا جميع من خرج معه نحو من ألفى رجل، فقال على عليه السلام: سيروا على اسم الله فوالله ما إخالكم 3 تدركون 4 القوم حتى ينقضى أمرهم. قال: فخرج مالك بهم وسار بهم خمس ليال. ثم إن الحجاج بن غزية الانصاري 5 قدم على على من مصر، وقدم عليه

---

1 - ما بين المعقوفتين مأخوذ من شرح النهج والبحار. 2 - في الاصل: " فخرج معسكرا ". 3 - في النهاية لابن الاثير: " فيه: ما اخالك سرقت أي ما أظنك، يقال: خلت اخال بالكسر والفتح، والكسر أفصح وأكثر استعمالا، والفتح القياس " وفى المصباح المنير: " وخال الرجل الشئ يخاله خيلا من باب نال إذا ظنه، وخاله يخيله من باب باع لغة، وفى المضارع للمتكلم اخال بكسر الهمزة على غير قياس وهو أكثر استعمالا، وبنو أسد يفتحون على القياس " وفى الصحاح: " وتقول في مستقبله: اخال بكسر الالف وهو الافصح وبنو أسد تقول: أخال بالفتح وهو القياس " وفى القاموس: وتقول في مستقبله [ أي خال ] اخال بكسر الهمزة وتفتح في لغية " وقال في تاج العروس: واخال بكسر الهمزة هو الافصح كما في العباب، زاد غيره وهو أكثر استعمالا والفتح هي لغة بنى أسد وهو القياس كما في العباب والمصباح، وقال المرز وقى في شرح الحماسة: الكسر لغة طائية كثر استعمالها في ألسنة غيرهم حتى صار أخال [ بالفتح ] كالمرفوض، وزعم أقوام أن الفتح هو الافصح، وفيه كلام في شرح الكعبية لابن هشام، قاله شيخنا ". 4 - في الطبري: " سر، فو الله ما اخالك تدرك " بالخطاب لمالك فقط. 5 - في تقريب التهذيب: " حجاج بن عمرو بن غزبة بفتح المعجمة وكسر الزاى وتشديد التحتانية الانصاري المازنى المدنى صحابي وله رواية عن زيد بن ثابت وشهد صفين مع على - رضى الله تعالى عنه " وذكره في تهذيب التهذيب والاصابة بتفصيل أكثر من ذلك، وفى تنقيح المقال ضمن ترجمته المبسوطة: " وعن الاستيعاب: حجاج بن عمرو بن غزبة الانصاري من أهل المدينة شهد مع على (ع) وهو الذى كان يقول: يا معشر الانصار أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: انا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ؟ يا معشر الانصار انصروا أمير المؤمنين آخرا كما نصرتم رسول الله أولا، والله ان الاخرة لشبيهة بالاولى، ان الاولى أفضلهما [ انتهى ] ". أقول: الرجل مترجم حاله على سبيل التفصيل في كتب الفريقين، فمن أراده فليراجعها.

--- [ 295 ]

صفحہ 294