361

وليته مصر كان رجلا لنا منا صحا 1 وعلى عدونا شديدا، فرحمة الله عليه وقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون، فرضى الله عنه وضاعف له الثواب وأحسن له المآب، فأصحر 2 لعدوك، وشمر للحرب، وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة 3، وأكثر ذكر الله والاستعانة به والخوف منه يكفك ما أهمك 4 ويعنك على ما ولاك، أعاننا الله واياك على ما لا ينال إلا برحمته، والسلام. فكتب إليه عليه السلام محمد بن أبى بكر - رضى الله عنه - جوابه. بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله أمير المؤمنين [ على من محمد بن أبى بكر ] سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو. أما بعد. فقد انتهى إلى كتاب أمير المؤمنين وفهمته وعرفت ما فيه وليس أحد من الناس أشد على عدو أمير المؤمنين

---

" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " أقول: مجال البحث عن هذه الكلمة واسع بين اللغويين فمن أراد البسط فليراجع المفصلات من كتب اللغة. 8 - كلمة: " الا " في شرح النهج والبحار فقط.

---

1 - في الطبري: " نصيحا ". وفى النهج: " ناصحا وعلى عدونا شديدا ناقما ". 2 - في الطبري: " اصبر "، قال ابن الاثير في النهاية: " في حديث على - رضى الله عنه - فأصحر لعدوك على وامض على بصيرتك، أي كن من أمره على أمر واضح منكشف من: أصحر الرجل إذا خرج إلى الصحراء " وقال ابن أبى الحديد في شرحه: " وأصحر لعدوك أي ابرز له ولا تستتر عنه بالمدينة التى أنت فيها، أصحر الاسد من خيسه إذا خرج إلى الصحراء ". 3 - صدر آية 125 من سورة النحل. 4 - في الطبعة الحديثة من شرح النهج: " همك " وهو بمعناه ففى المصباح - المنير للفيومي: " الهم الحزن وأهمني الامر بالالف أقلقني، وهمنى هما من باب قتل مثله ".

--- [ 270 ]

صفحہ 269