357

الاشتر بالكوفة أسود 1 من الاحنف بالبصرة. عن فضيل بن خديج 2، عن أشياخ النخع 3 قالوا: دخلنا على على عليه السلام حين بلغه موت الاشتر، فجعل 4 يتلهف ويتأسف عليه ويقول: لله در مالك.. ! وما مالك.. ! لو كان جبلا لكان فندا، ولو كان حجرا لكان صلدا 5، أما والله ليهدن موتك عالما وليفرحن 6 عالما، على مثل مالك فلتبك البواكي، وهل موجود كمالك ؟ ! 7. قال: فقال علقمة بن قيس النخعي 8: فما زال على يتلهف ويتأسف حتى

---

1 - في الصحاح: " هو أسود من فلان أي أجل منه " وفى القاموس: " الاسود من القوم أجلهم " وفى تاج العروس في شرحه: " في حديث ابن عمر: ما رأيت بعد رسول الله (ص) أسود من معاوية، قيل: ولا عمر ؟ قال: كان عمر خيرا منه، وكان هو أسود من عمر، قيل: أراد أسخى وأعطى للمال، وقيل: أحلم منه ". أقول: عبارة تاج العروس مأخوذة من نهاية ابن الاثير. وأما ترجمة الاحنف فستأتي في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى. (انظر التعليقة رقم 34). 2 - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب (انظر 71). 3 - في شرح النهج (ج 2، ص 30، س 2): " قال ابراهيم: وحدثنا محمد بن عبد الله عن ابن أبى سيف المدائني عن جماعة من أشياخ النخع قالوا: دخلنا (الحديث) " ونقله المجلسي (ره) في ثامن البحار (ص 648، س 36). 4 - في شرح النهج والبحار: " فوجدناه ". 5 - قال الرضى (ره) في نهج البلاغة في باب المختار من الحكم والمواعظ: " وقال - عليه السلام - وقد جاءه نعى الاشتر - رحمه الله - مالك وما مالك، والله لو كان جبلا لكان فندا أو كان حجرا لكان صلدا لا يرتقيه الحافر ولا يوفى [ أو ولا يرقى ] عليه الطائر، قال الرضى - رحمه الله -: والفند المنفرد من الجبال " (ج 4 شرح النهج لابن أبى الحديد، ص 477 - 478). 6 - في الاصل " ليقرعن " ومن المحتمل أن يكون مصحف: " ليفزعن " أو " ليقرحن ". 7 - في البحار: " وهل مرجو كمالك ؟ ! وهل موجود كمالك ؟ ! ". 8 - في تقريب التهذيب: " علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفى ثقة ثبت فقيه عابد من الثانية مات بعد الستين وقيل: بعد السبعين / ع " وترجمته موجوده مبسوطة في كتب التراجم فان شئت فراجع.

--- [ 266 ]

صفحہ 265