غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
عن عباية 1. أن عليا - عليه السلام - كتب إلى محمد بن أبى بكر وأهل مصر 2: أما بعد فانى اوصيك 3 بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته وعلى أي حال كنت عليها، واعلم أن الدنيا دار بلاء وفناء، والآخرة دار بقاء وجزاء، فان استطعت أن تؤثر ما يبقى على ما يفنى فافعل، فان الآخرة تبقى وان الدنيا تفنى، رزقنا الله واياك بصرا لما بصرنا وفهما لما فهمنا حتى لا نقصر عما 4 أمرنا [ به ] ولا نتعدى إلى ما نهانا عنه، [ فانه ] لا بد لك من نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج، فان عرض لك أمران أحدهما للآخرة والآخر للدنيا فابدأ بأمر الآخرة، ولتعظم رغبتك في الخير ولتحسن فيه نيتك فان الله عزوجل يعطى العبد على [ قدر 5 ] نيته، وإذا أحب الخير وأهله ولم يعمله كان ان شاء الله كمن عمله، فان رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال حين
---
1 - في تقريب التهذيب: " عباية بفتح أوله والموحدة الخفيفة وبعد الالف تحتانية خفيفة ابن رفاعة بن رافع بن خديج الانصاري الزرقى أبو رفاعة المدنى ثقة من - الثالثة / ع " وفى جامع الرواة وتنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ (ره): " عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الانصاري من أصحاب على (ع) " ومن المحتمل أن يكون المراد بعباية هذا هو عباية بن ربعى الاسدي الذى عده الشيخ (ره) أيضا في رجاله من أصحاب على والحسن عليهما السلام والبرقي (ره) من خواصه (ع) ففى ميزان الاعتدال ولسان الميزان: " عباية بن ربعى عن على، وعنه موسى بن طريف كلاهما من غلاة الشيعة له عن على: أنا قسيم النار، (إلى آخر ما قالا) ". 2 - فليعلم أن المفيد وابن الشيخ - رحمهما الله تعالى في أماليهما وكذا ابن شعبة في التحف قد أدرجوا هذا الكتاب في طى كتاب مفصل مبسوط جدا يأتي عن قريب مقطعا بتقديم وتأخير واختلاف يسير في الالفاظ غير مضر بالمعنى. 3 - فليعلم أن المجلسي (ره) نقل في جميع مواضع الضمائر المفردة ضمائر الجمع على أن يكون الخطاب لمحمد بن أبى بكر وأهل مضر، فتفطن. 4 - في البحار: " فيما ". 5 - في البحار فقط.
--- [ 230 ]
صفحہ 229