غارات
الغارات
ایڈیٹر
جلال الدين المحدث
فكتب معاوية من معاوية بن أبى سفيان إلى على بن أبى طالب: قد انتهى إلى كتابك فأكثرت فيه ذكر ابراهيم واسماعيل وآدم ونوح والنبيين وذكر محمد صلى الله عليه وآله وقرابتكم منه ومنزلتكم وحقك، ولم ترض بقرابتك من محمد صلى الله عليه وآله حتى انتسبت إلى جميع النبيين، ألا وانما كان محمد رسولا من الرسل إلى الناس كافة فبلغ رسالات ربه لا يملك شيئا غيره، ألا وان الله ذكر قوما جعلوا بينه وبين الجنة نسبا 1 وقد خفت عليك أن تضارعهم 2، ألا وان الله أنزل في كتابه أنه لم يك يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولاولى من الذل 3، فأخبرنا: ما فضل قرابتك ؟ وما فضل حقك ؟ وأين وجدت اسمك في كتاب الله ؟ وملكك وامامتك وفضلك ؟ ألا وانما نقتدى بمن كان قبلنا من الائمة والخلفاء الذين اقتديت بهم فكنت كمن اختار ورضى ولسنا منكم. قتل خليفتنا أمير المؤمنين عثمان بن عفان وقال الله: ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا 4، فنحن أولى بعثمان وذريته، وأنتم أخذتموه على رضى من أنفسكم جعلتموه خليفة وسمعتم له وأطعتم 5.
---
1 - اشارة إلى قول الله تعالى: " وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة انهم لمحضرون " (آية 158 من سورة الصافات) وقال الطريحي (ره) في مجمع البحرين في تفسيره: " قيل: هو زعمهم أن الملائكة بنات الله فأثبتوا بذلك جنسية جامعة له وللملائكة، والجنة الجن، وسموا جنة لاستتارهم عن العيون، وقيل: هو قول الزنادقة: ان الله خالق الخير، وابليس خالق الشر ". 2 - يقال: " ضارع فلان فلانا = شابهه ". 3 - اشارة إلى قول تعالى في آخر سورة الاسراء: " وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ". 4 - من آية 33 سورة الاسراء. 5 - نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب كتبه - عليه السلام - إلى معاوية (ص 554، س 21).
--- [ 203 ]
صفحہ 202