269

عن أبى عمرو الكندى 1 قال: كنا ذات يوم عند على - عليه السلام - فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح فقالوا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال: عن أي أصحابي ؟ 2 قالوا عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله - قال: كل أصحاب محمد أصحابي، فعن أيهم تسألونني 3 ؟ فقالوا: عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك وبالصلوة عليهم دون القوم، قال: عن أيهم ؟ قالوا: حدثنا عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ القرآن وعلم السنة 4 وكفى بذلك، قالوا: فوالله ما درينا بقوله: وكفى بذلك، كفى بقراءة القرآن وعلم السنة أم كفى بعبد الله، قال: فقلنا: حدثنا عن أبى ذر قال: كان يكثر السؤال فيعطى ويمنع، وكان شحيحا حريصا على دينه حريصا على العلم الجزم، قد ملئ في وعاء له حتى امتلا وعاؤه علما عجز فيه، قالوا. فوالله ما درينا بقوله: عجز فيه، أعجز عن كشفه ما كان عنده أو عجز عن مسألته ؟ قلنا: حدثنا عن حذيفة بن اليمان، قال: علم أسماء المنافقين وسأل 5 عن المعضلات حين غفل عنها، ولو سألوه لوجدوه بها عالما، قالوا: فحدثنا عن سلمان الفارسى، قال من لكم بمثل لقمان [ الحكيم 6 ] وذلك امرؤ منا والينا أهل البيت، أدرك العلم الاول وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الاول وقرأ الكتاب الآخر، بحر لا ينزف 7، قلنا: فحدثنا عن عمار بن ياسر، قال: ذلك امرؤ خالط الله الايمان

---

1 - في الاصل: " أن عمر الكندى " وفى البحار: " عن أبى عمرو الكندى " والمراد به هو زاذان المتقدمة ترجمته في ص 55 ". 2 - في البحار: " عن أي أصحابي تسألونني ؟ ". 3 - في الاصل: تسألونى ". 4 - في الاصل: " وعلم ما السنة ". 5 - في الاصل والبحار: " سئل ". 6 - هذه اللفظة في البحار فقط. 7 - قال ابن عساكر في تأريخه في ترجمة سلمان الفارسى المبسوطة جدا (ج 6 ص 199): " وأخرج أيضا عن البخترى قيل لعلى رضى الله عنه: أخبرنا عن أصحاب محمد (ص) فقال: عن أيهم تسألون ؟ - فقالوا: عن عبد الله، قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 178 ]

صفحہ 177