354

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

ایڈیٹر

د. محمد العلمي

ناشر

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1432 ہجری

پبلشر کا مقام

الرباط

وقياس الشيء بالأشبه به أولى، وذلك إيجاب الصدقة فيما يستأنف ملكه، وما دل عليه القرآن من إيجاب ذلك.
فقياس الطلاق الذي هو حل شيء بعد عقده أولى أن يشبه بإيجاب الصدقة بعد عقد الملك.
وكلفنا القياس على ما لا يشبه [] هذا [].
[فـ]ـإن قيل: فألا جعلته كقول الأمة [] [أن أعتقت]: اخترت [الرق]، ومن قولك: إن ذلك لا يلزم، وهذا حل شيء بعد عقد متقدم بما انعقد لها من الحرية التي لم تكن بعد؟
قلت: إن هذا لا يلزم، لأن الذي قال: إن تزوجتك فأنت طالق قد حلف على فعل نفسه، فهو يعقد بفعله النكاح، الذي أوجب على نفسه به الطلاق.
وهذا إنما جعلت فعلها فيما هو بيد غيرها، ففعلت فيما لم يجب لها، وهي لا تملك منه عقدا ولا حلا، وليس بيدها وقوع العتق، الذي به يجب الخيار لها.
وكذلك كل من اسقط ما لم يجب له، ولا له في عقده فعل بحال.
مثل أن يقول: إن قتل فلان وليي فقد عفوت عنه، أو إن اشترى فلان هذا الشقص، فقد اسقطت عنه شفعني، فهذا لا يلزمه، وهو كقول الأمة في الاشتباه.
وعقد الشيء آكد في الأصول من حله، والأمور الموجبة لعقود الأشياء أقوى من الأمور التي توجب حلها، وهذه أمور تفترق عند التامل، مع موجبة التوفيق.

2 / 608