Al-Anwar al-Rahmaniyya li-Hidayat al-Firqa al-Tijaniyya

Leo Africanus d. 1377 AH
12

Al-Anwar al-Rahmaniyya li-Hidayat al-Firqa al-Tijaniyya

الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

تحقیق کنندہ

أحمد فهمي أحمد

ناشر

الجامعة الإسلامية

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٢هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة

اصناف

وقد تبرأ الله ورسوله من أصحاب البدعة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ وفي الحديث " أنا بريء منهم، وهم برأء مني" ذكره الشاطبي في الاعتصام. وعن يحي بن أبي عمر الشيباني قال: كان يقال: "يأبى الله لصاحب بدعة بتوبة، وما انتقل صاحب بدعة إلا شر منها". وقال عمر بن عبد العزيز: "سن رسول الله ﷺ سننًا. وسن ولاة الأمر من بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها. من عمل بها مهتد، ومن انتصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا" ومما يعزي لأبي إلياس الألباني: "ثلاث لو كتبن في ظفر لوسعهن، وفيهن خير الدنيا والآخرة: اتبع لا تبتدع، اتضع لا ترتفع، ومن ورع لا يتسع". كذا في الشاطبي عنهم والآثار هنا كثيرة جدًا. وحاصله: أن صاحب البدعة لا توبة له. لأنه إذا خرج عنها إنما يخرج إلى ما هو شر منها، كما في حديث أبي ذر أن النبي ﷺ قال: "سيكون من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هو شر الخلق والخليقة". فهذه شهادة: أن المبتدع لا توبة له، وسبب بعده عن التوبة: أن الدخول تحت أوامر الشريعة صعب على النفس لأنه أمر يخالف الهوى، ويصد عن سبيل الشهوات فيثقل عليها جدًا، لأن الحق

1 / 16