433

الأمالي

الأمالي

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

بعود كان في يده ساعة، ثم رفع رأسه، فقال: كذبت والله، ما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الاسماء. قال الاصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر، فقال: والله يا أمير المؤمنين، إني لاحبك في السركما أحبك في العلانية. قال: فنكت بعوده ذلك في الارض طويلا، ثم رفع رأسه، فقال: صدقت، إن طينتنا طينة مرحومة، أخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق، فلا يشذ منها شاذ، ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنه فاتخذ للفاقة جلبابا، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الفاقة إلى محبيك أسرع من السيل المنحدر من أعلى الوادي إلى أسفله. 922 / 70 - إبراهيم الاحمري، قال: حدثني محمد بن الحسين، عن الاصم، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن الله (تعالى) جعل عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه، ليس بينهم علم غيره، فمن أقر بولايته كان مؤمنا، ومن جحده كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن نصب معه كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة، ومن أنكرها دخل النار. 923 / 71 - إبراهيم الاحمري، قال: حدثني محمد بن سليمان، عن أبيه، قال: كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وكان مركزه بالمدينة يختلف إلى مجلس أبي جعفر (عليه السلام) يقول له: يا محمد، ألا ترى أني إنما أغشى مجلسك حياء مني لك، ولا أقول إن في الارض أحدا أبغض إلي منكم أهل البيت، واعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم، ولكن أراك رجلا فصيحا، لك أدب وحسن لفظ وإنما الاختلاف إليك لحسن أدبك، وكان أبو جعفر (عليه السلام) يقول له خيرا، ويقول: لن تخفى على الله خافيه. فلم يلبث الشامي إلا قليلا حتى مرض واشتد وجعه، فلما ثقل دعا وليه، وقال له: إذا أنت مددت علي الثوب في النعش، فأت محمد بن علي وأعلمه أني أنا الذي أمرتك بذلك. قال: فلما أن كان في نصف الليل ظنوا أنه قد برد وسجوه، فلما أن أصبح الناس

--- [ 411 ]

صفحہ 410