622

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم للطباعة والنشر

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
السابع: أن يجزمَ بالطلب، ويُوقن بالإِجابة، ويصدقَ رجاءهُ فيها، ودلائلُه كثيرةٌ مشهورةٌ: قال سفيان بن عُيينة ﵀: لا يمنعنّ أحدَكم من الدعاء ما يعلمُه من نفسه، فإن الله تعالى أجاب شرّ المخلوقين إبليس إذ: ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤ و١٥] .
الثامن: أن يلحَّ في الدعاءِ، ويكررهُ ثلاثًا، ولا يستبطئ الإِجابة.
التاسع: أن يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى.
قلتُ: وبالصلاة على رسول الله ﷺ بعد الحمد لله تعالى والثناء عليه، ويختمهُ بذلك كله أيضًا.
العاشرُ: وهو أهمّها، والأصلُ في الإِجابة، هو التوبةُ١، وردُّ المظالم، والإقبالُ على الله تعالى.
٥٨٤- فصل في فوائد الدعاء:
٢٠٢٤- قال الغزالي في الإِحياء [٣٢٨/١]: فإن قيل: فما فائدة الدعاءِ مع أن القضاءَ لا مردَّ له؟
فاعلم أن من جملةِ القضاءِ ردّ البلاء بالدعاء، فالدعاءُ سببٌ لردّ البلاءِ ووجودِ الرحمة، كما أن الترسَ سبب لدفع السلاح، والماءُ سببٌ لخروج النبات من الأرض؛ فكما أن الترسَ يدفع السهمَ فيتدافعان، فكذلك الدعاءُ والبلاء، وليس من شرط الاعتراف بالقضاء، ألا يحملَ السلاح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] فقدَّرَ الله تعالى الأمرَ، وقَدَّر سبَبه.
وفيه من الفوائد ما ذكرناهُ، وهو حضور القلب والافتقار، هُما نهايةُ العبادة والمعرفة؛ والله ﷿ أعلم.

١ في نسخة وهو التوبة.

1 / 626