٥٢٣- فصل [حكم المكره على الإسلام]:
١٨١٦- لو أَكْرَهَ المسلمُ كافرًا على الإِسلام، فنطقَ بالشهادتين، فإن كان الكفار حَرْبيًّا صحّ إسلامهُ؛ لأنه إكراهٌ بحقّ؛ وإن كان ذميًّا لم يصِرْ مسلمًا، لأنّا التزمنا الكفّ عنهُ، فإكراههُ بغير حق؛ وفيه قولٌ ضعيفٌ أنه يصيرُ مُسلمًا؛ لأنه أمرهُ بالحق.
٥٢٤- فصل [النطق بالشهادتين على طريق الحكاية لا يُعد إسلامًا]:
١٨١٧- إذا نطقَ الكافرُ بالشهادتين بغير إكراهٍ، فإن كان على سبيل الحكايةِ، بأن قال: سمعتُ زيدًا يقولُ: لا إِله إلاَّ الله محمدٌ رسولُ الله، لم يُحكم بإسلامه، وإن نطقَ بهما بعد استدعاء مُسلمٍ؛ بأن قال له مسلمٌ: قُل: لا إلهَ إلاَّ الله محمدٌ رسولُ الله، فقالهما صارَ مسلمًا؛ وإن قالهما ابتداءً لا حكايةً، ولا باستدعاءٍ، فالمذهبُ الصحيحُ المشهورُ الذي عليه جمهورُ أصحابنا أنه يصيرُ مسلمًا، وقيل: لا يصيرُ لاحتمال الحكاية