559

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم للطباعة والنشر

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
بابُ النَّهي عن انتهارِ الفُقَراءِ والضُّعَفاءِ واليتيم والسَّائلِ ونحوهم، وإلانةُ القوْل لهم والتواضعُ معهم:
قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ٩، ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] وقال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨]، وقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] .
١٨٠٠- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٥٠٤]، عن عائذِ بن عمرو -بالذال المعجمة- الصحابي ﵁، أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيبٍ وبلالٍ في نفرٍ، فقالوا: ما أخذتْ سيوفُ الله من عنقِ عدوّ الله مأخذها؛ فقال أبو بكرٍ ﵁: أتقولون هذا لشيخِ قريشٍ وسيدِهم؟ فأتى النبيَّ ﷺ، فأخبرهُ، فقال: "يا أبا بكرٍ! لَعَلَّكَ أغْضَبْتَهُمْ؟ لَئِنْ كُنْتَ أغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أغْضَبْتَ رَبَّكَ"، فأتاهم، فقال: يا إخوتاهُ! أغضبتُكم؟ فقالوا: لا.
قلتُ: قولهُ: "مأخذَها" بفتح الخاء، أي: لو تستوفِ حقها من عنقه لسوء فعاله.

1 / 563