422

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم للطباعة والنشر

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
لا ينظرُ إلى مَن في داخله، ثم يقولُ: السلامُ عليكم، أأدخل؟ فإن لم يجبْه أحدٌ، قال ذلك ثانيًا وثالثًا، فإن لم يجبْه أحدٌ انصرف.
١٣١١- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩]، بإسناد صحيح؛ عن ربعيّ بن حِراش -بكسر الحاء المهملة، وآخرهُ شينٌ معجمةٌ- التابعي الجليل؛ قال: حدّثنا رجل من بني عامر استأذن على النبيّ ﷺ وهو في بيتٍ، فقال: أألجُ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ لخادمه: "اخْرُجْ إلى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُل: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أأدْخُلُ"؟، فسمعه الرجلُ، فقال السلام عليكم، أأدخلُ؟ فأذنَ له النبيُّ ﷺ، فدخلَ.
١٣١٢- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥١٧٦]، والترمذي [رقم: ٢٧١٠]، عن كَلَدَة بن الحَنْبل الصحابي ﵁؛ قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ، فدخلتُ عليه ولم أسلِّم، فقالَ النبيُّ ﷺ: "ارْجِعْ فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ"؟، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
قلتُ: كَلَدة، بفتح الكافِ واللام؛ والحنبلُ، بفتح الحاءِ المهملةِ، وبعدهَا نُونٌ ساكنةٌ، ثم باءٌ موحدةٌ مفتوحةٌ، ثم لامٌ.
١٣١٣- وهذا الذي ذكرناه من تقديم السلام على الاستئذان هو الصحيح. وذكر الماوردي فيه ثلاثة أوجه: أحدُها: هذا. والثاني: تقديم الاستئذان على السلام. والثالثُ، وهو اختياره: إن وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدَّم السلام، وإن لم تقع عليه عينه قدَّم الاستئذان.
١٣١٤- وإذا استأذن ثلاثًا فلم يُؤذن لهُ، وظنَّ أنه لم يسمع، فهل يزيدُ عليها؟ حكى الإِمام أبو بكرٍ ابن العربيّ المالكي فيه ثلاثة مذاهب:
أحدُها: يعيدهُ. والثاني: لا يعيدهُ. والثالثُ: إن كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعدهُ، وإن كان بغيره أعادهُ؛ قال: والأصحُّ أنه لا يعيدُه بحالٍ. وهذا الذي صحَّحه هو الذي تقتضيه السنّة؛ والله أعلم.

1 / 428