272

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم للطباعة والنشر

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
بابُ ما يُقالُ في حَالِ غَسل الميّتِ وتَكفِينه:
٨١٢- يُستحبّ الإِكثارُ من ذكر الله تعالى والدعاء للميت في حال غسله وتكفينه. قال أصحابنا: وإذا رأى الغاسلُ من الميّت ما يُعجبه: من استنارة وجهه، وطبيب ريحه، ونحو ذلك، استُحبَّ له أن يحدّثَ الناسَ بذلك، وإذا رأى ما يَكره من سوادِ وجهه، ونتن رائحته، وتغيّر عضوٍ، وانقلاب صورة، ونحو ذلك، حرّم عليه أن يحدّث أحدًا به، واحتجوا.
٨١٣- بما رويناه في سنن أبي داود [رقم: ٤٩٠٠] والترمذي [رقم: ١٠١٩]، عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتاكُمْ، وكُفُّوا عَنْ مَساوِيهِمْ". ضعفه الترمذي [وسيرد برقم: ٨٧١] .
٨١٤- وروينا في "السنن الكبير" [٣/ ٣٩٥] للبيهقي، عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، أن رسول الله صلى الله عليه وسم قال: "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَكَتَمَ عَلَيْهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أرْبَعِينَ مَرَّةً".
ورواه الحاكم أبو عبد الله في "المستدرك على الصحيحين" [١/ ٣٥٤ و٣٦٢] وقال: حديثٌ صحيح على شرط مسلم.
٨١٥- ثم إن جماهير أصحابنا أطلقوا المسألة كما ذكرته. وقال أبو الخير [يحيى بن سالم] اليمني [العمراني] صاحب "البيان" منهم: لو كان الميت مبتدعًا مظهرًا للبدعة، ورأى الغاسلُ منه ما يكره، فالذي يقتضيه القياسُ أن يتحدّث به في الناس، ليكونَ ذلك زجرًا للناس عن البدعة ["البيان" ٣/ ٣٨] .
بابُ أَذْكَارِ الصَّلاة على الميّت:
٨١٦- اعلم أن الصلاة على الميت فرض كفاية، وكذلك غسله وتكفينه ودفنه، وهذا كلُّه مجمع عليه. وفيما يسقط به فرض الصلاة أربعة أوجه: أصحّها عند أكثر أصحابنا يسقط بصلاة رجل واحدٍ. والثاني: يُشترط اثنان. والثالث: ثلاثة. والرابع: أربعةٌ؛ سواءٌ صلُّوا جماعةٌ، أو فُرادى.
٨١٧- وأما كيفية هذه الصلاة، فهي: أن يكبرَ أربعَ تكبيرات، ولا بُدَّ منها، فإن أخلَّ بواحدة لم تصحّ صلاتهُ، وإن زاد خامسة ففي بطلان صلاته

1 / 278