236

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم للطباعة والنشر

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
من كَسَرَها، وهذان مشهوران، ومنهم من ضمَّها؛ حكاهُ ابنُ الأثير في "نهاية الغريب" [٢/ ٨٣] والمعروف الفتح والكسرُ.
٦٩٩- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ٥١١٠] بإسناد جيد، عن أبي زُمَيْل، قال: قلتُ لابن عباس: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكلم به؛ فقال لي: أشيءٌ من شكّ؟ وضحك، وقال: ما نجا منهُ أحدٌ، حتى أنزل الله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقُل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] .
٧٠٠- وروينا بإسنادنا الصحيح في "رسالة" الأستاذ أبي القاسم القُشيري ﵀، عن أحمد بن عطاء الروذباري السيد الجليل ﵁ ["شرح الرسالة" ١٦/٢]، قال: كان لي استقصاءٌ في أمر الطهارة، وضاق صدري ليلة لكثرة ما صببتُ من الماء ولم يسكنْ قلبي، فقلت: يا ربّ! عفوك عفوك؛ فسمعتُ هاتفًا يقولُ: العفو في العلم، فزال عني ذلك.
وقال بعض العلماء: يستحبّ قول: "لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ" لمن ابتلي بالوسوسة في الوضوء، أو في الصلاة، أو شبههما، فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس، أي: تأخر وبعد؛ و"لا إِله إِلاَّ اللَّه" رأسُ الذكر، ولذلك اختار السادة الأجلةُ من صفوة هذه الأمة، أهل تربية السالكين وتأديب المريدين، قول: "لا إِله إِلاَّ الله" لأهل الخلوة، وأمروهم بالمداومة عليها، وقالوا: أنفعُ علاج في دفع الوسوسة الإِقبال على ذكر الله تعالى، والإِكثار منه.
وقال السيد الجليل أحمد بن أبي الحواري -بفتح الراء وكسرها: شكوتُ إلى أبي سليمان الدارني الوسواس: فقال: إذا أردت أن ينقطع عنك، فأيّ وقت أحْسَسْتَ به فافرح، فإنك إذا فرحتَ به انقطع عنك؛ لأنه ليس شيءٌ أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن؛ وإن اغتممت زادك.
قلتُ: وهذا مما يُؤيد ما قاله بعض الأئمة: إن الوسواس إنما يُبتلى به من كمل إيمانهُ، فإن اللصّ لا يقصد بيتًا خربًا.

1 / 242