151

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم للطباعة والنشر

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
بابُ ما يُقالُ عند الصَّباحِ وعندَ المساءِ:
٤٢٨- اعلم أن هذا البابَ واسعٌ جدًا ليس في الكتاب بابٌ أوسعَ منه، وأنا أذكرُ إن شاء الله تعالى فيه جملًا من مختصراته، فمن وُفِّق للعمل بكلّها فهي نعمة وفضل من الله تعالى عليه، وطوبى له؛ ومن عجز عن جميعها فليقتصرْ من مختصراتها على ما شاء، ولو كان ذكرًا واحدًا.
٤٢٩- والأصلُ في هذا الباب من القرآن العزيز قولُ الله ﷾: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [سورة طه: ١٣١] وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥] وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] قال أهل اللغة: "الآصال" جمع أصيل، وهو: ما بين العصر والمغرب. وقال تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] . قال أهل اللغة: "العشيّ": ما بين زوال الشمس وغروبها. وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٦، ٣٧] . وقال تعالى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [سورة ص: ١٨] .
٤٣٠- وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: ٦٣٢٣]، عن شداد بن

1 / 157