267

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ایڈیٹر

خالد بن عثمان السبت

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن نمبر

الخامسة

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

اصناف

يعني: وأباؤك. ومنه قولُ قُعْنُبِ ابْنِ أُمِّ صَاحِبٍ (^١):
مَا بَالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثُمَّ لَيْسَ لَهُمْ عَقْلٌ وَلَيْسَ لَهُمْ دِيْنٌ إِذَا ائْتُمِنُوا
قال: «ما بال قوم صديق» يعني: أصدقاءَ. ومن هذا المعنى - بنفسِه - قولُ جريرٍ قال (^٢):
نَصَبْنَ الْهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قُلُوبَنَا بِأَعْيُنِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ
يعني: وهن صديقاتٌ. ومن هذا المعنى قولُ الآخَرِ (^٣):
يَا عَاذِلَاتِي لَا تَزِدْنَ مَلَامَةً إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَيْسَ لِي بِأَمِيرِ
وهو كثيرٌ جِدًّا. والقصدُ التمثيلُ، وعلى هذا خرَّج بعضُهم [إفرادَ] (^٤) (السمعِ)؛ لأنه اسمُ جنسٍ أُطْلِقَ وأُرِيدَ به الجمعُ، كما بينَّا نظائرَه في القرآنِ، وفي لغةِ العربِ.
الجوابُ الثاني: عن رجوعِ ضميرٍ مذكرٍ مفردٍ إلى أشياءَ متعاطفةٍ حيث قال: ﴿إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ﴾ يُجابُ عنه بجوابين (^٥):

(^١) البيت في اللسان (مادة: صدق) (٢/ ٤٢١)، أضواء البيان (٥/ ٣٠) ولفظ شطره الثاني فيهما:
........................
دين وليس لهم عقل إذا ائتمنوا
(^٢) ديوان جرير ص٣١٥.
(^٣) البيت في الخصائص (٣/ ١٧٤)، مغني اللبيب (١/ ١٧٧) ولفظه فيهما:
يا عاذلاتي لا تردن ملامتي ... إن العواذل لسن لي بأمير
وأما اللفظ الذي ذكره الشيخ هنا فهو المثبت في الأضواء (٥/ ٣٠).
(^٤) ما بين المعقوفين [] زيادة يقتضيها السياق.
(^٥) انظر: ابن جرير (١١/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، القرطبي (٦/ ٤٢٨)، البحر المحيط (٤/ ١٣٢)، الدر المصون (٤/ ٦٣٦).

1 / 271