الأمور ترد على القلوب، وتهجم على العقول على طول الأيام، [إما] بالخبر الذي يشفي من الشك ويبرئ السقم، وإما بالعيان الذي يثلج الصدور ويضطر العقول.
وقد علمنا نحن على حداثة أسناننا وتقادم الناس قبلنا، أن جالينوس قد كان بائنا في طبه، وأن الارسطاطاليس كان البائن في المنطق.
وكذلك علمنا أن قيس بن زهير كان داهية قيس في الجاهلية، وأن الحارث بن ظالم كان فاتكها، وأن هرم بن سنان كان جوادها، وأن النابغة كان شاعرها، وأن الحارث بن كلدة كان أطبها، وأن عامر ابن الطفيل كان أفرسها. ولم نضع قط في هذا شورى، ولا وضعه من كان قبلنا، ولا استجمعت قيس فقابلت بين خصال هؤلاء وبين جميع قيس، لتعرف الفضيلة بالموازنة والمقابلة، ولا احتاجوا في ذلك إلى الإقراع والمساهمة.
وإذا كنا مع تقادم الأخبار نعرف البائن في كل عصر، والمقدم في كل أمر، فعلى شبيه ما وصفنا يعرف الناس فضيلة المستوجب. والخير لا يستطاع كتمانه، والشر لا بد من ظهوره.
واعلم أنه لا يمكن أن يكون رجل أعلم الناس بالدين والدنيا ثم لا يسمع به، لأنه لا يصير كذلك إلا بالاختلاف إلى العلماء، وبطول
1 / 266
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان