اخبار شیوخ

أخبار الشيوخ وأخلاقهم

ایڈیٹر

عامر حسن صبري

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ، قَالَ: أَجَازَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيَّ أَخْبَرَهُ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدِيٍّ الْقَلاسُ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، مِنْ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ:
١ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ، يُنَاشِدُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَيَسْأَلُهُ الدُّخُولَ عَلَى الْخَلِيفَةِ لِيَأْمُرَهُ وَيَنْهَاهُ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يَقْبَلُ مِنْكَ، هَذَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَدْخُلُ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ فَيَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَحْتَجُّ عَلَيَّ بِإِسْحَاقَ؟ ! فَأَنَا غَيْرُ رَاضٍ

1 / 41

بِفَعَالِهِ، مَا لَهُ فِي رُؤْيَتِي خَيْرٌ، وَلا لِي فِي رُؤْيَتِهِ خَيْرٌ.
٢ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: يَجِبُ عَلَيَّ إِذَا رَأَيْتُهُ، يَعْنِي الْخَلِيفَةَ، أَنْ آمُرَهُ وَأَنْهَاهُ.
٣ - وَسَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ أُخْتِ ابْنِ الْمُبَارَكِ يُنَاظِرُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَيُكَلِّمُهُ فِي الدُّخُولِ عَلَى الْخَلِيفَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ قَالَ خَالُكَ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ: لا تَأْتِهِمْ، فَإِنْ أَتَيْتَهُمْ فَاصْدُقْهُمْ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ لا أَصْدُقَهُمْ.
٤ - وَسَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ: أَمَرَنَا أَنْ لا نَدْخُلَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ دَخَلْنَا نَقُولُ الْحَقَّ.
٥ - وَسَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: مَنْ جَلَسَ عَلَى الْوَسَائِدِ

1 / 42

وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّصِيحَةُ.
٦ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلامِ فِي وَقْتٍ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ الْكَلامَ عَلَيْهِ فَرْضٌ.
٧ - وَسَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَ فُضَيْلٌ: لَيْسَ الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، ثُمَّ يَدْعُونَهُ إِلَى طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فَيُجِيبُهُمْ، الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي اعْتَزَلَهُمْ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، فَهُوَ الآمِرُ النَّاهِي.
٨ - وَقَالَ الْفُضَيْلُ: كَمْ مِنْ عَالِمٍ يَدْخُلُ عَلَى الْمَلِكِ وَمَعَهُ دِينُهُ، وَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلا جَعَلَ اللَّهُ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا.
٩ - وَقَالَ الْفُضَيْلُ: رُبَّمَا دَخَلَ الْعَالِمُ عَلَى الْمَلِكِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ دِينِهِ، فَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، فَقُلْنَا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يُصَدِّقُهُ فِي كَذِبِهِ، وَيَمْدَحُهُ فِي وَجْهِهِ.
١٠ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: الدُّنُوُّ مِنْهُمْ فِتْنَةٌ وَالْجُلُوسُ مَعَهُمْ فِتْنَةٌ، نَحْنُ مُتَبَاعِدُونَ مِنْهُمْ مَا أَرَانَا نَسْلَمُ، فَكَيْفَ لَوْ قَرُبْنَا مِنْهُمْ؟ ! .

1 / 43

١١ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَسَبِيعٍ السَّلُولِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَبْوَابُهُمْ مَوَاقِفُ الْفِتَنِ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِوَجْهٍ، وَيَخْرُجُونَ بِآخَرَ.
١٢ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، قَالَ: قُلْنَا لأَبِي: أَلا تَأْتِهِمْ؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَشْهَدَ مِنْهُمْ مَشْهَدًا يُدْخِلُنِي النَّارَ.
١٣ - وَحُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: امْتَنَعْتُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَائِلَةِ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ وَذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ: انْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَدًا مِنْ حُدَّاثِنَا فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ: فَخَرَجَ الْحَاجِبُ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا أَهْيَأَ لِذَلِكَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْحَاجِبُ، فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ الْتَفَتَ فَإِذَا

1 / 44

هُوَ جَالِسٌ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مَكَانَهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَوَ إِلَيَّ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ أَنَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: انْظُرْ، هَلْ تَرَى أَحَدًا مِنْ حُدَّاثِنَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَهْيَأَ لِذَلِكَ مِنْكَ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ، ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
١٤ - وَحُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُلَيْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَجَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ، فَأَقَامَ بِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَسُولا، فَجَاءَ الرَّسُولُ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبٍ، فَقَالَ: أَجِبْ، فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلا قَوْلُهُ عِنْدِي بِمُسْتَمَعٍ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ مَا قَالَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَيْلَكَ، اذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ وَارْفُقْ بِهِ، فَجَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَجِبْ، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلا قَوْلُهُ عِنْدِي

1 / 45

بِمُسْتَمَعٍ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي قَالَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَيْلَكَ، اذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ وَارْفُقْ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: أَجِبْ، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلا قَوْلُهُ عِنْدِي بِمُسْتَمَعٍ.
قَالَ: يَقُولُ الرَّسُولُ: أَمَا وَاللَّهِ، عَلَيَّ ذَلِكَ، لَوْ أَمَرَنِي بِكَ لأَتَيْتُهُ بِرَأْسِكَ، قَالَ سَعِيدٌ: وَاللَّهِ، مَا كُنْتُ أَفْتَدِي مِنْكَ بِأَنْ أَحِلَّ حَبْوَتِي هَذِهِ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ مَا قَالَ، فَقَالَ، يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ: أَبَى أَبُو مُحَمَّدٍ إِلا صَلابَةً، وَيْحَكَ دَعْهُ، وَيْحَكَ دَعْهُ.
١٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدَ بْنَ شَاذَانَ خَادِمَ يَحْيَى الْقَطَّانِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: لَمَّا وَرَدَ كِتَابُ الْمَهْدِيِّ عَلَى سُفْيَانَ، كَتَبَ إِلَيْهِ الْجَوَابَ، وَبَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّهُ لا يَحْتَمِلُكَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَكْتُبُ، لا أَكْتُبُ إِلا هَكَذَا، قَالَ: فَأَخَذْنَا الْكِتَابَ، وَكَتَبْنَا نَحْنُ عَلَى لِسَانِهِ وَعَرَضْنَا عَلَيْهِ.

1 / 46

١٦ - وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ بِمَكَّةَ مَعَهُ شَيْخٌ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا، فَإِنَّهُ قَدْ تَعَرَّضَ لِصَاحِبِنَا هَذَا.
قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، أَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ وَأُعَزِّيهِ عَلَى ابْنِهِ مَاتَ، وَأَنْتَ لا تُسَلِّمُ عَلَيْهِ!! قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا.
فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ وَعَزَّيْتُهُ، وَلَمْ يُسَلِّمْ سُفْيَانُ وَلَمْ يُعَزِّ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَدْ وُعِظْتَ بِابْنِكَ إِنِ اتَّعَظْتَ، مَا لَكَ وَمَالِ صَاحِبِنَا هَذَا، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أُوَلِّيهِ الْقَضَاءَ، قَالَ: لا حَاجَةَ لَهُ بِهِ، قَالَ: قَدْ أَعْفَيْنَاهُ.
١٧ - سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوَفْلٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلْقَمَةَ: لَوْ دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ فَيَعْرِفُونَ لَكَ شَرَفَكَ وَتَشْفَعُ؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنْتَقِصُوا مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا أَنْتَقِصُ مِنْهُمْ.

1 / 47

١٨ - وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى فُلانٍ، ذَهَبَ عَلَيَّ اسْمُهُ: أَنْ يُوفِدَ إِلَيْهِ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَتَبَ عَلْقَمَةَ فِيهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَلْقَمَةُ رَسُولا: امْحُني امْحُنِي.
١٩ - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: يَغْشَانِي عُلَمَاءُ الْمَدِينَةِ، وَيَبْلُغُنِي عِلْمُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
٢٠ - وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لابْنِهَا أَبِي الرِّجَالِ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَإِيَّاكَ وَمَجَالِسَهُمْ، فَإِنَّكَ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ: إِمَّا كَفَفْتَ عَنْ حَقٍّ، وَإِمَّا أَعَنْتَ عَلَى جَوْرٍ.
٢١ - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، يَعْنِي ابْنَ عِيسَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: دَخَلَ فُلانٌ وَقَدْ سَمَّاهُ

1 / 48

ابْنُ الْمُبَارَكِ فَنَسِيتُ اسْمَهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَابِدًا مِنَ الْعُبَّادِ، لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ عَلَى بَعْضِ الأُمَرَاءِ يَوْمًا وَقَدْ أَمَرَ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ أَصْحَابَ الْجِنَايَاتِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّمَا أَمَرَ بِرَجُلٍ أَنْ يُضْرَبَ، كَلَّمَهُ فِيهِ الْعَابِدُ فَخَلَّى عَنْهُ، حَتَّى خَلَّى عَنْ خَمْسَةِ أَنْفُسٍ، أَوْ سِتَّةٍ بِكَلامِهِ، ثُمَّ جِيءَ بِرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ: فَاسْتَحْيَا أَنْ يُكَلِّمَهُ فِيهِ لَمَّا قَدْ أَجَاءَ بِهِ، فَسَكَتَ عَنْهُ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ الأَمِيرُ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، ثُمَّ قَالَ الأَمِيرُ لِلْعَابِدِ: تَدْرِي لِمَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: لأَنَّكَ رَأَيْتُكَ سَكَتَّ عَنْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْنِي فِيهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَجْرَمَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ جُرْمًا عَظِيمًا، فَلِذَلِكَ أَمَرْتُ بِضَرْبِ عُنُقِهِ.
قَالَ: فَوَضَعَ الْعَابِدُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا وَيْلِي، هَذَا أَصَابَنِي فِي سُكُوتِي عِنْدَهُمْ، فَكَيْفَ تَكُونُ حَالِي فِي كَلامِي عِنْدَهُمْ؟ ! أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنِّي لا أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا.
٢٢ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الأَبَحُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: سَلْهُ شَفَاعَةً، وَيْحُكَ، إِنَّ الدُّنُوَّ مِنْهُمْ هُوَ الذَّبْحُ.

1 / 49

٢٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ سُفْيَانَ، قَالَ: أَرَادَ السَّكَنُ أَنْ يَحُجَّ، فَقَالَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: أُحِبُّ أَنْ تَكْتُبَ لِي إِلَى فُلانٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَكْتُبُ لَكَ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَلَمَّا خَرَجَ كَتَبَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى سُفْيَانَ، فَقَدِمَ عَلَى سُفْيَانَ فَانْتَفَعَ بِهِ.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْمُنْصَرَفِ أَرَادَ أَنْ يُوَدِّعَ سُفْيَانَ، قَالَ سُفْيَانُ: أَقْرِئْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ: احْفَظْ وَصِيَّتِي، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ السَّكَنُ بَلَّغَهُ رِسَالَتَهُ، فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِلسَّكَنِ: أَتَدْرِي مَا كَانَتْ وَصِيَّتُهُ؟ قَالَ: السَّكَنُ: لا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَكَذَا، أَوْ نَقَلَ بِأُصْبُعِهِ، أَيْ لا تَقْرَبْهُمْ.
٢٤ - وَسَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:
خُذْ مِنَ الْجَارُوشِ وَالأَرُزِّ ... وَالْخُبْزِ الشَّعِيرِ
وَاجْعَلَنَّ ذَاكَ حَلالا ... تَنْجُ مِنْ حَرِّ السَّعِيرِ
وَانْأَ مَا اسْطَعْتَ هَدَاكَ ... اللَّهُ عَنْ دَارِ الأَمِيرِ
لا تَزُرْهَا وَاجْتَنِبْهَا ... إِنَّهَا شَرُّ مَزُورِ
تُوهِنُ الدِّينَ وَتُدْنِيكَ ... مِنَ الْحُوبِ الْكَبِيرِ
٢٥ - سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ، قَالَ: دَعَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

1 / 50

اخبار شیوخ | اصول