255

کتاب الاوراق

كتاب الأوراق

ایڈیٹر

ج هيورث دن

ناشر

مطبعة الصاوي

پبلشر کا مقام

مصر ١٩٣٥ م

فكثر شكرهم له ثم رجع عليهم الأموال. فكثر دعاؤهم عليه، فكان كما قال مسلم بن الوليد:
وَلاَ غَرْوَ لَمْ تَدْرِكْكَ مِنَّي مَلاَمَةٌأَسَأْتَ بِنَا عَوْدًا وَأَحْسَنْتَ بادِيًا
وكما قال رجل في صديق له كان أحسن الناس فعلًا مبتدءًا، وأقبحهم آخرًا، فقال فيه:
أَوَّلُهُ يُرْضِي وَلكِنَّهُ ... لاَ يُتْبِعِ الأَوَّلَ بِالآخرِ
سبحان الله ما أعجب البركة والحظوظ؟ هذا أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد ما كتب لأحد قط إلا بلغ أعلى المراتب وأجل المنازل ما زال جد ابن الخال يعلو ما دام يكتب له، فلما تركه أدبر وانحل أمره، وكتب لبجكم فبلغه ما لم يبلغ أمير من المال والهيبة، وأصلح له قلوب أصحابه. وكتب لتوزون فبلغ به ما لم يظن الناس أن توزون يبلغه أبدًا.
ووافى اسكورج بغداد يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من جمادي الأول وهو أمير الشرطة.
ووافى قبله خمسمائة من الديالم الأسرى في زواريق، فكان توزون قد رد أمرهم إليه. فحبس بعضًا وبقي بعضًا وأطلق بعضًا.
ووافى إقبال الشيرزادي مع زواريق دقيق إلى بغداد، وبزواريق سقط فقيل هذا لابن حمدان وأخذ مستهلكًا.
وغمز بخزانة لأبي الحسين علي بن محمد بن مقلة بناحية سوق العطش فوجه أبو جعفر بن شيرزاد بابن جمدى، فأخذ جميع ما فيها ونزل ابن

1 / 255