499

اخبار مکہ المشرفہ

أخبار مكة المشرفة

ایڈیٹر

رشدي الصالح ملحس

ناشر

دار الأندلس للنشر

پبلشر کا مقام

بيروت

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: أَصْعَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْمَعْلَاةَ فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَهْنِي جَمَلًا لَهُ، فَنَظَرَ إِلَى أَحْجَارٍ قَدْ بَنَاهَا أَبُو سُفْيَانَ شِبْهِ الدُّكَّانِ فِي وَجْهِ دَارِهِ يَجْلِسُ عَلَيْهِ فِي فَيْءِ الْغَدَاةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، مَا هَذَا الْبِنَاءُ الَّذِي أَحْدَثْتَهُ فِي طَرِيقِ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: دُكَّانٌ نَجْلِسُ عَلَيْهِ فِي فَيْءِ الْغَدَاةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَا أَرْجِعُ مِنْ وَجْهِي هَذَا حَتَّى تُقْلِعَهُ وَتَرْفَعَهُ فَبَلَغَ عُمَرُ حَاجَتَهُ فَجَاءَ وَالدُّكَانُ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا أَرْجِعُ حَتَّى تَقْلَعَهُ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: انْتَظَرْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْتِيَنَا بَعْضُ أَهْلِ مِهْنَتِنَا فَيْقَلَعَهُ وَيَرْفَعَهُ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقْلَعَنَّهُ بِيَدِكَ، وَلَتَنْقُلَنَّهُ عَلَى عُنُقِكَ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَلَعَهُ بِيَدِهِ، وَنَقَلَ الْحِجَارَةَ عَلَى عُنُقِهِ، وَجَعَلَ يَطْرَحُهَا فِي الدَّارِ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ هِنْدُ ابْنَةُ عُقْبَةَ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ تُكَلِّفُهُ هَذَا، وَتُعْجِلُهُ عَنْ أَنْ يَأْتِيَهُ بَعْضُ أَهْلُ مِهْنَتِهِ؟ فَطَعَنَ بِمِخْصَرَةٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ فِي خِمَارِهَا، فَقَالَتْ هِنْدٌ وَنَقَحَتْهَا بِيَدِهَا: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَلَوْ فِي غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ تَفْعَلُ هَذَا لِاضْطَمَّتْ عَلَيْكَ الْأَخَاشِبُ قَالَ: فَلَمَّا قَلَعَ أَبُو سُفْيَانَ الْحِجَارَةَ وَنَقَلَهَا، اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَزَّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ يَأْمُرُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ سَيِّدَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ بِمَكَّةَ، فَيُطِيعُهُ ثُمَّ وَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، بِإِسْنَادٍ لَهُ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ لِلسُّلْطَانِ عَزْمَةً، فَلَقَّبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعِيدَ بْنِ الْعَاصِ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَشْعَرَ بَرْكًا، فَقَامَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَى مَنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، سَمَّانِي أَشْعَرَ بَرْكًا، إِلَّا قَامَ فَقَامَ الَّذِي سَمَّاهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، مَنِ الَّذِي يَجْتَرِئُ أَنْ يَقُومَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي سَمَّيْتُكَ أَشْعَرَ بَرْكًا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ، أَوْ إِلَى نَفْسِهِ "

2 / 236