- فمنها(3) - إن القرآن اسم لكلام الله تعالى، وهو صفة قائمة بذاته منافية للسكوت والآفة، وليس هو من جنس الحروف والأصوات، ولا من قبيل الألفاظ واللغات؛ فإن اللغات كلها مخلوقة، وصفة الله تعالى التي هي القرآن حقيقة قديمة، فالقرآن حقيقة هو المعنى من دون خصوصية المبنى.
والدليل عليه قوله تعالى: { وإنه لفي زبر الأولين } (1)، فإن الضمير راجع إلى القرآن، وظاهر أن نظمه العربي ليس بموجود في كتب سابق الأديان؛ فإنها منزلة باللغة السريانية، أو العبرانية، أو بغيرهما من اللغات الغير العربية، فلو كان النظم العربي داخلا في الحقيقة القرآنية لم يصح كونه في الكتب الماضية.
وأيضا قال الله تعالى: { إن هذا لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم وموسى } (2)، ومعلوم أن النظم العربي لم يكن في صحفهما، ولا في صحف غيرهما.
وأيضا قد حقق أهل السنة في كتبهم أن القرآن كلام الله لا خالق ولا مخلوق، وكفروا من قال: إنه مخلوق، وقد جرت في هذه المسألة في زمان الإمام أحمد من الحوادث ما جرت، كما هو في كتب التاريخ مسطور، وفي كتب الكلام(3) مشهور.
صفحہ 68
[مقدمة المؤلف]
في الأذان والإقامة والإجابة
كثيرا ما سئلت عن التلفظ بالنية:
اختلفوا في قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة على ثلاثة أقوال:
الدعاء بعد الصلاة
القنوت بغير العربية على الخلاف، ذكره قاضي خان(1)، وغيره.